536

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٧٥٨ - وعن أنس، قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي ﷺ: «أميطي عنها قرامك هذا، فإنه لا يزال تصاويره تعرض لي في صلاتي». رواه البخاري.
٧٥٩ - وعن عقبة بن عامر، قال: أهدي لرسول الله ﷺ فروج حرير، فلبسه ثم صلي فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال: «لا ينبغي هذا للمتقين». متفق عليه.
ــ
موضع اسمه انبجان، وهو أشبه؛ لأن الأول فيه تعسف. وهو كساء يتخذ من الصوف، وهو خمل ولا علم له، وهو من أدون الثياب الغليظة، والهمزة فيها زائدة. «خط»: إنها منسوبة إلي آذر بيجان، وقد حذفت بعض حروفها وعرب.
قوله: «آنفًا» «نه»: يقال: فعلت الشيء آنفًا، أي في أقل ما يقرب مني، وزاد في الفائق: من ائتناف الشيء، وهو ابتداؤه. «قض»: قيل: أرسل إليه لأنه كان أهداها إياه فلما ألهاه علمها، أي شغله عن الصلاة بوقوع نظره إلي نقوش العلم وألوانه، وتفكره في أن مثل ذلك للرعونة التي تليق به- ردها إليه، واستبدل منه أنبجإنية كيلا يتأذى قلبه بردها إليه. «شف»: وفيه إيذان بأن للصور والأشياء الظاهرة تأثيرًا ما في النفوس الطاهرة والقلوب الزكية. أقول: وفيه إشارة إلي كراهية الأعلام التي يتعاطاها الناس علي أردائهم، وقد نص عليها.
الحديث الخامس عن أنس ﵁: قوله: «قرام» «نه»: وهو الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من الصوف ذي ألوان، وقيل: القرام الستر الرقيق وراء الستر الغليظ، ولذلك أضافه في حديث آخر، وقيل: قرام ستر. «وأميطي» من الإماطة، وهي التنحية، (تعرض لي» أي يظهر لي نقوشه.
الحديث السادس عن عقبة: قوله: «فروج حرير» «نه»: هو القباء الذي شق من خلفه، قيل: الظاهر أن هذا كان قبل التحريم، فنزعه نزع الكاره؛ لما فيه من الرعونة، وذلك مثل ما بدا له في الخميصة. وقيل: كان بعده، وإنما لبسه استمالة لقلب من أهداه إليه، وهو المقوقس صاحب الإسكندرية، أو أكيدر صاحب دومة، أو غيرهما علي اختلاف فيه. أقول: يعلم من مفهوم قوله: «لا ينبغي هذا للمتقين» أن ذلك كان قبل التحريم؛ لأن المتقي وغيره في التحريم سواء.

3 / 964