523

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج ﷺ، وقال: «رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك». رواه الترمذي، وأحمد، وابن ماجه وفي روايتهما، قالت: إذا دخل المسجد، وكذا إذا خرج، قال: «بسم الله، والسلام علي رسول الله» بدل: صلي علي محمد وسلم. وقال الترمذي: ليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى. [٧٣١]
٧٣٢ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهي رسول الله ﷺ عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والاشتراء فيه، وأن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة في المسجد. رواه أبو داود، والترمذي. [٧٣٢]
ــ
أبرز ﷺ ضمير نفسه عند ذكر الغفران ملتجأ إلي مطاوي الإنكار بين يدي الملك الجبار، وأظهر اسمه المبارك علي سبيل التجريد عند ذكر الصلاة لمحا إلي منصب الرسالة ومنزلة النبوة؛ إجلالا وتعظيمًا لشأنها، كأنها غيره، امتثالًا لأمر الله تعالي في قوله: ﴿إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾.
الحديث السادس عشر عن عمرو بن شعيب: قوله: «تناشد الأشعار» «تو»: التناشد أن ينشد لكل واحد صاحبه نشدًا لنفسه أو لغيره، افتخارًا ومباهاة، أو علي وجه التفكه بما يستطاب منه ترجية للوقت بما يركن إليه النفس، فهو مذموم، وأما ما كان منه في مدح الحق وأهله، وذم الباطل وذويه، أو كان فيه تمهيد لقواعد الدين، أو إرغام لمخالفيه فهو خارج عن القسم المذموم وإن خالطه النسيب، وقد كان يفعل ذلك بين يدي رسول الله ﷺ ولا ينه عنه، ولعلمه فيه بالغرض الصحيح، وأما نهي عمر ﵁ حسان بن ثابت ﵁ عن ذلك فالنظر فيه لمصلحة الجمهور، ولا يؤدي منه إلي الاسترسال في الخلافة والمحن، وكان ﵁ عارفًا بزمانه، عبقريًا في شأنه، ألمعيًا في رأيه، مصيبًا في اجتهاده، ولما عارضه حسان بقوله: أنشدته بين يدي من خير منك. فسكت عنه، ولم يكن سكوته لوضوح حق كان قد خفي عليه، بل كان السكوت إجلالًا لرسول الله ﷺ وتأدبًا.
قوله: «عن البيع والاشتراء» «حس»: روي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد قال: عليك بسوق الدنيا، إنما هذا سوق الآخرة. وعن عمر ﵁ قال لرجلين من أهل الطائف رفعا أصواتهما في مسجد النبي ﷺ: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد النبي ﷺ؟ وأنه سمع صوت رجل في المسجد، فقال:

3 / 951