486

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٦٦٠ - وعن أنس، قال: كان النبي ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك، وإلا أغار. فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صلي الله عليه سلم: «علي الفطرة». ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال رسول الله ﷺ: «خرجت من النار» فنظروا إليه فإذا هو راعي معزى. رواه مسلم.
٦٦١ - وعن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبه ورسوله، رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه» رواه مسلم.
٦٦٢ - وعن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله ﷺ: «بين كل أذإنين صلاة، بين كل أذإنين صلاة» ثم قال في الثالثة: «لمن شاء». متفق عليه.
ــ
الحديث السابع عن إنيس: قوله: «يغير إذا طلع الفجر»» كقوله (تعالي»: ﴿فالمغيرات صبحا﴾ والإغارة كبس القوم علي غفلة، وهي بالليل أولي، ولعل تأخيرها إلي الفجر لاستماع الأذان. وقوله: «فإن سمع أذانًا» أقام الأذان موضع الضمير إشعارًا بأن من حق الأذان وكونه من الدين الأمان وأن لا يتعرض أهله، ولا يغار عليهم، وقوله: «فسمع رجلا» الفاء فيه فصيحة، يعني ولما كان من عادته ﷺ أن يسمع الأذان قبل الإغارة استمع فسمع. «يغير» جيء بصيغة المضارع ليفيد الاستمرار لبيان عادته ودأبه.
قوله: «علي الفطرة» أي أنت، أوقعتها علي الفطرة، والثاني أولي ليطابق «خرجت» يعني أوقعتها علي الفطرة التي فطر الناس عليها، ثم قوله بعد ذلك: «خرجت من النار» بعد استماعه كلمة التوحيد إشارة إلي استمراره علي تلك الفطرة، وعدم تصرف الوالدين فيه بالشرك. وأما قوله: «خرجت» بصيغة الماضي ففيه وجهان: إما قاله تفاؤلا، أو قطعًا؛ لأن كلامه ﷺ صدق، ووعد الله حق. والمعزى- بكسر الميم- والمعز واحد، وهما اسم جنس، وواحد المعزى ماعز، وهو خلاف الضأن.
الحديث الثامن والتاسع عن عبد الله: قوله: «بين كل أذإنين» غلب الأذان علي الإقامة، وسماهما باسم واحد «خط»: حمل أحد الاسمين علي الآخر شائع: كقولهم: الأسودان التمر والماء، وإنما الأسود أحدهما. وكقولهم: سيرة العمرين، يريدون أبا بكر وعمر ﵄. ويحتمل أن يكون الاسم لكل واحد منها حقيقة؛ لأن الأذان في اللغة الإعلام، فالأذان إعلام بحضور الوقت، والإقامة أذان بفعل الصلاة. قيل: لا يجوز حمله علي ظاهره؛ لأن الصلاة واجبة بين كل أذإني وقتين، وقد خير رسول الله فقال في المرة الثالثة: «لمن شاء».

3 / 914