ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ «يا بلال! قم فناد بالصلاة». متفق عليه.
٦٥٠ - وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلي الصلاة. قال: أفلا أدلك علي ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلي: قال: فقال: تقول: الله أكبر، إلي آخره. وكذا الإقامة فلما أصبحت، أتيت رسول الله ﷺ، فأخبرته بما رأيت. فقال: «إنها رؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك». فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به. قال فسمع بذلك عمر بن الخطاب، وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما أرى. قال رسول الله ﷺ: «فلله الحمد». رواه أبو داود، والدارمي، وابن ماجه؛ إلا أنه لم يذكر الإقامة. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، لكنه لم يصرح قصة الناقوس.
٦٥١ - وعن أبي بكرة، قال: خرجت مع النبي ﷺ لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حركة برجله. رواه أبو داود. [٦٥١]
٦٥٢ - وعن مالك، بلغة أن المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح. فوجده نائمًا. فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح.
ــ
بوحي، أو باجتهاد علي مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له، وليس هو عملًا بمجرد المنام.
الحديث الثاني عن عبد الله بن زيد: قوله: «طاف بي» «الجوهري»: طيف الخيال مجيئه في النوم، تقول منه: طاف الخيال يطيف طيفًا ومطافًا، و«رجل» في الحديث فاعل طاف، وهو طيف الخيال. قوله: «أندى صوتًا» «غب»: أصل النداء من الندى، أي الرطوبة، يقال: صوت ندي رفيع، واستعارة النداء للصوت من حيث أن من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه، ويعبر بالندى عن السخاء، يقال: فلان أندى كفًا من فلان. «مح»: قيل: من هذا الحديث يؤخر استحباب كون المؤذن رفيع الصوت حسنه.
الحديث الثالث والرابع عن مالك ﵁: قوله: «فأمره عمر أن يجعلها في نداء