459

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها. فإن أدركتها معهم؛ فصل، فإنها لك نافلة». رواه مسلم.
٦٠١ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح. ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك العصر». متفق عليه.
ــ
الطباع، كما شبه المحافظة عليها وأدائها في وقت اختيارها بذي حياة له نضارة وطراوة في عنفوان شبابه، ثم أخرجها مخرج الاستعارة وجعل القرينة «يميتون»؛ لأنه لازم المشبه به. «مح»: المراد بتأخيرها عن وقتها المختار لأنهم لم يكونوا يؤخرونها عن جميع وقتها. وفي الحديث الحث علي الصلاة في أول الوقت، وفيه أن الإمام إذا أخرها عن أول وقتها يستحب للمأموم أن يصليها في أول الوقت منفردًا ثم يصليها مع الإمام، فيجتمع له فضيلة أول الوقت وفضيلة الجماعة، فلو اقتصر علي أحد هذين الأمرين هل له ذلك أم لا؟ فيه خلاف، والمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير. وفيه الحث علي موافقة الأمراء في غير معصية؛ لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة، وفيه أن الصلاة الأولي تقع فرضًا، والثانية نفلا، وفيه أنه لا بأس في إعادة سائر الصلوات؛ لأن النبي ﷺ أطلق الأمر بإعادة الصلاة ولم يفرق بين صلاة وصلاة. ولنا وجه أن لا يعيد الصبح والعصر لأن الثانية نفل ولا نفل بعدهما، وكذا صلاة المغرب لا تعاد؛ لئلا تصير شفعاـ وهو ضعيف. وفي الحديث أيضًا دليل علي صدق النبوة، لأنه ﷺ أخبر به وقد وقع في زمن بني أمية.
الحديث الرابع عشر والخامس عشر عن أبي هريرة ﵁: قوله: «من أدرك ركعة» «حس»: أراد ركعة بركوعها وسجودها، والصلاة تسمى سجودًا، كما تسمى ركوعًا، قال الله تعالي: ﴿ومن الليل فاسجد له﴾ أي صل، كما قال الله تعالي: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ أي صلوا مع المصلين. وفيه دليل علي أن من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح أو غربت وهو في صلاة العصر أن صلاته لا تبطل، وهو قول أكثر أهل العلم، وقال أصحاب أبي حنيفة: تبطل صلاة الصبح إذا طلعت وهو فيها، ولا تبطل صلاة العصر إذا غربت وهو فيها.
«مح»: قال أبو حنيفة: «تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس، لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة، بخلاف غروب الشمس» والحديث حجة عليه. وفي الحديث ثلاث مسائل: إحداها: إذا

3 / 887