453

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٢) باب تعجيل الصلوات
الفصل الأول
٥٨٧ - عن سيار بن سلامة، قال: دخلت أنا وأبي علي أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ فقال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولي حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلي رحله في
ــ
باب تعجيل الصلاة
الفصل الأول
الحديث الأول: عن سيار بن سلامة: قوله: «الهجير» «نه»: الهجير والهاجر اشتداد الحر فيه نصف النهار، وزاد في الفائق: أنث صفة الهجير، وهي الاسم الموصول؛ لكون الصلاة مرادة، ومن ذلك قول حسان:
يسقون من ورد البريص عليهم بردي يصفق بالرحيق السلسل
أراد ماء بردي فذكر يصفق لذلك. وقيل أنثها لكونها في معنى الهاجرة.
قوله: «تدعونها الأولي» «نه»: قيل لها الأولي لأنها أول صلاة أظهرت وصليت، «قض»: سمى صلاة الظهر الأولي؛ لأنها أول صلاة النهار. «نه»: «تدحض» أي تزول عن وسط السماء إلي جهة المغرب، كأنها دحضت أي زلفت. و«في أقصى المدينة» صفة لرجل وليس بظرف للفعل، وحياة الشمس استعارة لبقاء لونها وقوة ضوئها، وأنها لم يدخلها التغير بدنو المغيب لأنه جعل مغيبها لها موتا. قوله: «ونسيت ما قال) أي قال الراوي: ونسيت ما قال أبو برزة في صلاة المغرب. قال الخليل: العتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق، وقد عتم الليل يعتم وعتمته ظلامه، ولعل تقييد صلاة الظهر بقوله «التي تدعونها الأولي» للإشعار بتعليل تقديمها في أول وقتها، والعشاء بقوله: «تدعونها العتمة» للإيذان بأن تأخيرها موافق لمعنى العتمة، ولم يقيد غيرهما من الصلوات لأن اهتمام التقديم والتأخير فيهما أولي. «حس»: أكثرهم علي كراهة النوم قبل العشاء، ورخص بعضهم، وكان ابن عمر يرقد قبلها، وبعضهم رخص في رمضان قال محيي السنة: إذا غلبه النوم لم يكره له إذا لم يخف فوت الوقت، وأما الحديث بعده فقد كرهه جماعة، منهم سعيد بن المسيب قال: لأن أنام عن العشاء أحب إلي من أن ألغو بعدها، ورخص بعضهم التحدث في العلم، وفيما لابد منه من الحوائج مع الأهل والضيف. «وينفتل» ينصرف، يقال: فتله عن وجهه أي صرفه فانصرف، وهو قلب «لفت».

3 / 881