417

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٥١٢ - وعن المغيرة بن شعبة، قال: وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك، فمسح أعلي الخف وأسفله. رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث معلول. وسألت أبا زرعة ومحمدًا- يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح. وكذا ضعفه أبو داود. [٥٢١]
٥٢٢ - وعنه، أنه قال: رأيت النبي ﷺ يمسح علي الخفين علي ظاهرهما. رواه الترمذي، وأبو داود. [٥٢٢]
٥٢٣ - وعنه، قال: توضأ النبي ﷺ، ومسح علي الجوربين والنعلين، رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. [٥٢٣]
ــ
أحسن ما روي في التوقي، مع ما فيه من الحجة القائمة علي الفرقة الزائغة عن القول بمسح الخف، وهو قول الصحابي: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا» ولفظ الأمر فيه من أقوى الحجج، وأقوم الدلائل، علي أنه الحق الأبلج، والسنة القائمة.
الحديث الثالث عن المغيرة: قوله: «وضأت» أي سكبت الوضوء علي يديه ﷺ فمسح أعلي الخف وأسفله. «حس»: عن علي ﵁ قال: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولي بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح علي ظاهر خفيه». ومسح أعلي الخف واجب، ومسح أسفله سنة عند بعض أهل العلم؛ لما روي المغيرة أن النبي ﷺ مسح أعلي الخف وأسفله، والحديث مرسل؛ لأنه يرويه ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة، وثور لم يسمع هذا عن رجاء، قال أبو عيسى: سألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، قالا: ليس بصحيح. قوله: «معلول الحديث» المعلول عبارة عما فيه أسباب خفية غامضة قادحة، وقيل: المعلول ما وهم فيه ثقة برفع المرفوع، أو بتغير إسناده، أو زيادة، أو نقصان يغير المعنى.
الحديث الرابع والخامس عن المغيرة: قوله: «علي الجوربين والنعلين» «خط»: معنى قوله: «والنعلين» هو أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين، وقد أجاز المسح علي الجوربين جماعة من السلف، وذهب إليه نفر من فقهاء الأمصار، منهم سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق. وقال مالك بين أنس والأوزاعي، والشافعي: لا يجوز المسح علي الجوربين، وقد ضعف أبو داود هذا الحديث، وذكر أن عبد الرحمن بن مهدي كان لا يحدث به.

3 / 845