412

Sharh Al-Tajrid Al-Sarih Li Ahadith Al-Jami' Al-Sahih

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

Gobollada
Ciraaq
لكن تصور أن مثلًا من نجد بالطائرة ما انتبه إلا وهو في جدة.
المقدم: أي نعم.
وقال: أنا أريد أن أرجع إلى رابغ أقرب وأحرم منه، أو نقول: اذهب إلى السيل؟
المقدم: اذهب إلى السيل.
الأصل أن يذهب إلى السيل، في منسك الشيخ ابن جاسر ﵀ الذي أشرنا إليه سابقًا، عند المالكية إذا مر المصري والشامي والمغربي بذي الحليفة فالأفضل لهم أن يحرموا منها، ولهم التأخير للجحفة، وفي منسك الشيخ يحيى الحطاب من المالكية، قال مالك: ومن حج في البحر من أهل مصر والشام وشبههما أحرم إذا حاذ الجحفة، قال شارحه: ولا يؤخره إلى البر؛ لأنه يحاذي وهو في البحر، لا يؤخره إلى أن يصل إلى البر إلى جدة مثلًا، إنما يحرم إذا حاذ وهو في البحر، فإن أخره إلى البر أساء وعليه دم عندهم، وعند الحنفية: إن من سلك طريقًا ليس فيه ميقات معين برًا أو بحرًا اجتهد وأحرم إذا حاذ ميقاتًا منها، ومن حذو الأبعد أولى، يعني إن أحرم من حذو الأبعد منهما أولى وأحوط، وإن لم يعلم المحاذاة ما يدري، ماسك طريق من السفلت ما يعرف هل حاذى أو ما حاذى؟ كيف يصنع؟ وإن لم يعلم المحاذاة فعلى مرحلتين من مكة، المرحلتين كم كيلو؟ ثمانين كيلو.
المقدم: باعتبار أقرب ميقات إلى مكة.
نعم، ثمانين كيلو، وعندهم أن من ترك ميقاته الذي جاوزه، وأحرم من ميقات آخر ولو إلى أقرب إلى مكة من الأول سقط عنه الدم، يعني عند الحنفية أن النجدي مثلًا إذا مر بميقات المدينة مثلًا ذي الحليفة ثم تجاوزه إلى الجحفة وأحرم منها عندهم لا يلزمه أن يذهب إلى السيل، وقل مثل هذا من غفل ونزلت به الطائرة إلى جدة يرجع إلى؟
المقدم: رابغ.
رابغ، إذا كان أيسر له من السيل على قولهم، لكن الحديث يلزم إما في ميقاته الذي حدد له، ولجهته، أو لما مر به، لكن لو حصل مثلًا، قال: والله لما وصلت جدة قالوا لي: اذهب إلى رابغ وأحرم، وأحرمت وحصل هذا وانتهى في قول الحنفية سعة.
وعندهم أن من ترك ميقاته الذي جاوزه وأحرم من ميقات آخر ولو أقرب إلى مكة من الأول سقط عنه الدم، وأن المدني إذا جاوز ذا الحليفة غير محرم إلى الجحفة كره، المدني! ميقاته الأصلي؟
المقدم: ذو الحليفة.

26 / 5