554

شرح التدمرية

شرح التدمرية

Daabacaha

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

ـ وأما الطلب؛ فقال تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^١)، أي: نظراء مماثلين.
وقال: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل الآية: ٧٤] (^٢).
وقول المصنف: "فالإثبات كإخباره أنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير، ونحو ذلك".
الصفات الثبوتية كثيرة جدًّا؛ منها: العلم-والحياة-والعزة-والقدرة-والحكمة-والكبرياء-والقوة-والاستواء-والنزول-والمجيء، وغيرها.
وقول المصنف: "والنفي كقوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: الآية: ٢٥٥] ..
والصفات المنفية كلها صفات نقص في حقه. فيجب نفيُها عن الله ﷿ مع إثبات أنَّ الله موصوف بكمال ضدها.
ومن أمثلتها: النَّوم-الموت-الجهل-النِّسيان-العجز-التعب-الظلم.
وهنا تجدر الإشارة إلى أمور مهمة، وهي:
الأمر الأول: أنَّ معرفة الله ليست بمعرفة صفات السلب، بل الأصل فيها صفات الإثبات، والسلب تابع، ومقصوده: تكميل الإثبات (^٣).
«فإنَّ السلب لا يُراد لذاته، وإنما يقصد لما يتضمنه من إثبات الكمال، فكل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ من صفات النقص-فإنه متضمن للمدح، والثناء على الله بضد ذلك النقص من الأوصاف الحميدة والأفعال الرشيدة» (^٤).
الأمر الثاني: أنَّ صفات التنزيه يجمعها معنيان:

(^١) الآية [٢٢] من سورة البقرة.
(^٢) شرح العقيدة الواسطية (١/ ١٠٣).
(^٣) «مجموع الفتاوى» (١٧/ ١١٢).
(^٤) «شرح القصيدة النونية» للهراس (٢/ ٥٥).

1 / 556