511

شرح التدمرية

شرح التدمرية

Daabacaha

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

المختص بالربوبية ليس لغيره فيه نصيب، فهذا تحقيق اتصافه بالكمال الذي لا نصيب لغيره فيه، ومثل هذا الكمال لا يكون لغيره، فادعاؤه منازعة للربوبية، وفرية على الله» (^١).
فهذا القيد مهم جدًا في تطبيق هذه القاعدة وفهمها، واحتراز بالغ الأهمية تجب مراعاته والاعتناء بفهمه ودركه؛ لئلا ينسب إلى الله ﷿ شيء من النقص الذي يتنزه عنه.
يوضحه أن يقال مثلًا: الولد كمال في المخلوق وعدمه نقص بالنسبة له، فلا يقال بناءً على هذه القاعدة: أن عدم الولد نقص تنزه المخلوق عنه، وكل نقص تنزه عنه المخلوق فتنزيه الله ﷿ عنه من باب أولى، فيجب إذًا إثبات الولد لله ﷿، وذلك لأمرين:
١ - أن تنزيه الله ﷿ عن الولد، ثابتٌ في كثيرٍ من نصوص الكتاب والسنة.
٢ - أن الولد بالنسبة للإنسان كمال، لكنه كمال مقترن بالنقص، لحاجته إليه في بقاء النوع الإنساني، والمعاونة والخدمة حال الكبر، ونحو ذلك، أما الله ﷿ فليس كمثله شيء، ولا يحتاج إلى غيره في شيء، فهو الغني عن كل ما سواه، وكل ما سواه محتاج إليه مفتقرٌ إليه ﷾.
ومثل هذا يقال في جميع الصفات التي يعد انتفاؤها نقص نسبي في حق المخلوق، وأما هذه القاعدة فتختص بما هو نقص محض: كالظلم، والكذب، والجهل، ونحو ذلك والله أعلم.

(^١) تفصيل الإجمال فيما يجب لله من صفات الكمال، ضمن مجموعة الرسائل والمسائل (٥/ ٢٤٠).

1 / 513