قائلهم يقول رأيت النبي ﷺ في المنام والتقيت به وقال لي كذا وكذا، وبعد ذلك خرج للناس بطريقة صوفية جديدة أو بتشريع أمر من الأمور.
والناس يدورون بين أحد هذه المناهج أو يكون عند بعضهم خليط بين منهج ومنهج فأحيانا تجد الشخص يجمع بين المنهج الصوفي والمنهج العقلاني.
ولذلك يجد الإنسان نفسه أمام قضية مصيرية، فإما أن نكون عند طلب هذا العلم أن نرتضي لأنفسنا طريقًا ومنهجا يقوم على قال الله تعالى وقال رسوله ﷺ، وقال ابن عباس ﵄، وقال ابن جبير، وقال أبو حنيفة، وقال مالك، وقال الشافعي، وقال الإمام أحمد، وقال ابن قتيبة، فإما أن نكون على هذا المنهج في تعلمنا لهذا الدين.
وإما أن نطوي هذه الصفحة ونستبعدها ونأتي مع من يقول قال الفضلاء قال العقلاء قال الحكماء ونؤسس على ذلك قواعد منطقية وفلسفية نبنيها ونرتبها ثم بعد ذلك نهجر كتاب الله ﷿ ونهجر كلام رسوله ﷺ ونعرض عن كلام السلف الصالح وأئمة هذا الدين.
وإما أن نأخذ بالمنهج الثالث الذي يقول بأن هذه الأمور تؤخذ عن طريق أنواع من السلوك والطرق ثم بعد ذلك يقول أصحابها حدثني قلبي عن ربي، ورأيت ربي، ورأيت النبي ﷺ في المنام، أو كشف لي الحجاب، وهكذا بالذوق والمنامات وغير ذلك.
فالناس اليوم لا يخرجون في تلقيهم عن هذه المناهج الثلاثة أو جمعوا بين منهج الصوفي ومنهج الفلسفي وهذا كثير عند طوائف من الناس، وسبب خلطهم بين هذين المنهجين لأن المهج الفلسفي منهج فكري نظري يفتقر للنواحي السلوكية العملية والمنهج الصوفي منهج عملي سلوكي يفتقر للنواحي العلمية.