474

شرح التدمرية

شرح التدمرية

Daabacaha

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

ادعى أنه أمكن وأعدل من عمر بن الخطاب وأصحابه رضوان الله عليهم" (^١)
المتن
قال المصنف رحمه الله تعالى: "فإن الله ﷾ أخبرنا عما في الجنة من المخلوقات، من أصناف المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والمساكن، فأخبرنا أن فيها لبنًا وعسلًا وخمرًا وماء ولحمًا وفاكهة وحريرًا وذهبًا وفضة وحُورًا وقصورًا.
وقد قال ابن عباس ﵄: ليس في الدنيا شيء ممّا في الجنة إلا الأسماء، فإذا كانت تلك الحقائق التي أخبر الله عنها، هي موافقة في الأسماء للحقائق الموجودة في الدنيا، وليست مماثلة لها، بل بينهما من التباين ما لا يعلمه إلا الله تعالى - فالخالق ﷾ أعظم مباينة للمخلوقات من مباينة المخلوق للمخلوق، ومباينته لمخلوقاته أعظم من مباينة موجود الآخرة لموجود الدنيا، إذ المخلوق أقرب إلى المخلوق الموافق له في الاسم من الخالق إلى المخلوق. وهذا بيّنٌ واضح.
الشرح
بعد أن انتهى المصنف ﵀ من ذكر الأصلين في الرد على المعطلة، شرع هنا في بيان المثلين وهما:
المثل الأول: هو الجنة:
ويمكن في هذا النص تقرير الأمور الآتية:
الأمر الأول: أن الاتفاق في الاسم العام لا يلزم منه التماثل.

(^١) درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٤.

1 / 476