القسم الأول: إضافة الصفة إلى الموصوف:
كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء مِنْ علمه﴾ [البقرة الآية: ٢٥٥].
وقوله: ﴿إن الله هو الرَّزَّاق ذو القوَّة﴾ [الذاريات الآية: ٥٨].
فهذا القسم يثبته أهل السنة والكلابية، وينكره المعتزلة.
والقسم الثاني: إضافة المخلوق.
كقوله تعالى: ﴿ناقة الله وسقياها﴾ [الشمس الآية: ١٣].
وقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ [الحج الآية: ٢٦].
وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.
والقسم الثالث: ما فيه معنى الصفة والفعل.
كقوله تعالى: ﴿وكلَّم الله موسى تكليما﴾ [النساء الآية: ١٦٤].
وقوله تعالى: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ [المائدة الآية: ١].
وقوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بغضب على غضب﴾ [البقرة. الآية: ٩٠].
فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون:
١ - إما قديمًا قائمًا به.
٢ - وإما مخلوقًا منفصلًا عنه.
ويمتنع عندهم أن يقوم به نعت أو حال أو فعل ليس بقديم ويسمون هذه المسألة: «مسألة حلول الحوادث بذاته» (^١) وذلك مثل صفات الكلام، والرضا، والغضب، والفرح، والمجيء، والنزول والإتيان، وغيرها. وبالتالي هم يؤولون النصوص الواردة في ذلك على أحد الوجوه التالية:
الأول: إرجاعها إلى الصفات الذاتية واعتبارها منها، فيجعلون جميع تلك الصفات قديمة أزلية، ويقولون: نزوله، ومجيئه وإتيانه، وفرحه، وغضبه، ورضاه،
(^١) - مجموع الفتاوى ٦/ ١٤٤، ١٤٧.