436

شرح التدمرية

شرح التدمرية

Daabacaha

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

لفظ "الذات" في أصل اللغة تأنيث ذو، وهذا اللفظ لا يستعمل إلا فيما كان مضافًا إلى غيره كأسماء الأجناس، ويتوصلون به إلى الوصف بذلك فيقال: فلان ذو علم وذو مال وشرف.
٢) المعنى الشرعي.
وحيث جاء لفظ ذو في القرآن أو لغة العرب وكذا لفظ "ذات" لم يجاء مقرونا إلا بالإضافة كقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال الآية: ١]، وقوله: ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [المائدة الآية: ٧]، وقول خُبيب ﵁ الذي في صحيح البخاري
وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شلو ممزع (^١)
فاسم الذات في كلام النبي ﷺ، والصحابة، والعربية المحضة بهذا المعنى.
٣) المعنى الاصطلاحي.
أطلقه المتكلمون وغيرهم على النَّفْس، فإنهم لما وجدوا الله في القرآن قال: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة الآية: ١١٦]، ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَه﴾ [آل عمران الآية ٢٨ [وصفوها فقالوا: نفس ذات علم، وقدرة، ورحمة، ومشيئة، ونحو ذلك. ثم حذفوا الموصوف وعرفوا الصفة فقالوا: الذات. وهي كلمة مولدة ليست من العربية العرباء
فهذا لفظ يقتضي وجود صفات تضاف الذات إليها (^٢)، فأطلق بإزاء النفس (^٣)
الأمر الثاني: معنى عبارة: "القول في الصفات كالقول في الذات".
معنى هذا الأصل: أنه إذا كان معلومًا أن إثبات رب العالمين ﷿ إنما هو إثبات

(^١) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله ﷿ ح ٧٤٠٢
(^٢) - مجموع الفتاوى ٦/ ٩٨، ٣٤١ (بتصرف)
(^٣) - وانظر: درء تعارض العقل والنقل ٤/ ١٤٠، ١٤١

1 / 438