يخطر بالبال أو يدور في الخيال".
الشرح
قول المصنف: "وإن قال نفاة الصفات: إثبات العلم والقدرة والإرادة يستلزم تعدد الصفات، وهذا تركيب ممتنع".
وفي هذا النص عدة أمور:
الأمر الأول: تعريف حجة التركيب.
حجة التركيب: هي حجة الفلاسفة في نفي الصفات وقال بها ابن سينا وأتباعه، وكذلك الرازي (^١)، وقال بها أبو الهذيل العلاف وهو من أئمة المعتزلة (^٢)
قال أبو حامد الغزالي، بعد أن فصل القول في حجة التركيب التي احتج بها الفلاسفة وبين حقيقة مذهبهم في الصفات قال: "إن المعتزلة وافقوا الفلاسفة على قولهم في الصفات" (^٣).)
ونصها: لو كان له صفة لكان مركبًا، والمركب يفتقر إلى أجزائه، وأجزاؤه غيره، والمفتقر إلى غير لا يكون واجبًا بنفسه (^٤).
الأمر الثاني: الرد عليهم.
أولًا: ألفاظ هذه الحجة كلها ألفاظ مجملة بمعنى أن كل لفظ منها محتمل لعدة معان، ولابد من توضيح المراد من كل لفظ أولًا حتى يتكلم فيها
• لفظ "التركيب"
(^١) انظر: الصفدية ص ١٠١.
(^٢) انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٤٨٥).
(^٣) المنقذ من الضلال (١٠٧).
(^٤) منهاج السنة ١/ ١٨٨.