بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، وبما وصفه به السابقون الأولون لا يُتَجاوز القرآن والحديث" (^١)
وبحمد الله نصوص الكتاب والسنة الواردة في باب صفات الله كثيرة ومتوافرة، ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفات ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: التصريح بالصفة:
كالعزة في قوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾. (^٢)
وقوله ﷺ: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت". (^٣)
والقوة في قوله تعالى: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: الآية: ١٦٥].
والرحمة في قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الأنعام الآية: ١٣٣].
واليدين في قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة الآية ٦٤].
والبطش في قوله تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج الآية: ١٢].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إضافة الصفة إلى الموصوف:
كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ [البقرة الآية: ٢٥٥].
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ﴾ [الذاريات الآية ٥٨].
وفي حديث الاستخارة "اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك"٩.
وفي الحديث الآخر "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق"١٠.
فهذا في الإضافة الاسمية
وأما بصيغة الفعل فكقوله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾
(^١) - الفتوى الحموية ص ٦١.
(^٢) - الآية ١٠ من سورة البقرة.
(^٣) - أخرجه البخاري ٤/ ١٩٤، ومسلم ٤/ ٢٠٨٦.