إثبات الصفات، وعارضوا مدلوله بما ادعوه من العقليات. (^١)
فالصفات الثبوتية عند متأخري الأشاعرة هي: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. (^٢) وزاد الباقلاني وإمام الحرمين الجويني صفة ثامنة هي الإدراك. (^٣)
والصفات الثبوتية عند الماتريدية (^٤) هي ثمان: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، والتكوين. (^٥) وهم قد خصوا الإثبات بهذه الصفات دون غيرها، لأنها هي التي دل العقل عليها عندهم، وأما غيرها من الصفات فإنه لا دليل عليها من العقل عندهم، فلذا قالوا بنفيها. (^٦)
وهؤلاء لا يجعلون السمع طريقًا إلى إثبات الصفات ولهم فيما لم يثبتوه طريقان.
١ - منهم من نفاه.
٢ - ومنهم من توقف فيه فلم يحكم فيه بإثبات ولا نفي ويقولون بأن العقل دلّ على ما أثبتناه ولم يدل على ما توقفنا فيه. (^٧)
وعلى حد تقريرهم هذا أوضح المصنف أنه لا فرق بين ما أثبتوه من الصفات
(^١) -درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٩٧.
(^٢) -مجموع الفتاوى ٦/ ٣٥٨، ٣٥٩.
(^٣) -تحفة المريد ص ٧٦، وبعض الأشاعرة توقف فيها والبعض نفاها.
(^٤) -انظر إشارات المرام ص ١٠٧، ١١٤، جامع المتون ١٢٠٨، نظم الفرائد ص ٢٤، الماتريدية دراسة وتقويم ص ٢٣٩.
(^٥) -أثبت الماتريدية صفة التكوين وعليه فهي صفة قديمة قائمة بذاته تعالى. وأما الأشاعرة فقد نفوها. انظر تحفة المريد ص ٧٥.
(^٦) -الماتريدية دراسة وتقويم ص ٢٣٩.
(^٧) -شرح الأصفهانية ص ٩، مجموع الفتاوى ٦/ ٣٥٩.