الأمر والنهي شر من القدرية المعتزلة ونحوهم، أولئك يشبَّهون بالمجوس، وهؤلاء يشبَّهون بالمشركين الذين قالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨]، والمشركون شر من المجوس".
معاني الكلمات:
غاية: أي نهاية.
ما يقرره: أي يعتقدونه ويؤمنون به.
المنتسبون: أي المنتسبون إلى أهل السنة من المتصوفة وأرباب الكلام.
المشركون كانوا مقرين: أي المشركون في زمن النبي ﷺ كانوا معترفين بالربوبية.
أهل التصوف: يعرِّفونه: بأنه الأخذ بعقائد الصوفية، واليأس مما في أيدي الخلائق، وهو الزهد والصفي المؤدي إلى إهدار الأسباب وتركها.
المعرفة: أي المعرفة بالله رب كل شيء.
شهود هذا التوحيد: أي توحيد الربوبية.
العارف: أي الصوفي الذي عرف الله وأُفني فيه حبًا.
بموجوده: وهو الله ﷾، فغاية هؤلاء الصوفية أن يصلوا إلى حدِّ أنهم يزعمون أنه لا موجود إلا الله.
مشهوده: أي الله.
عن شهوده: أي شهود نفسه، لسقوط تمييزه.
بمعروفه: أي عن الله ﷾.
عن معرفته: أي عن معرفة نفسه، فيسقط تمييزه لاستغراقه في محبة الرب. المقصود (أن الموجود) و(المشهود) و(المعروف) هنا هو الله تعالى عند هؤلاء الصوفية، فغايتهم أن يصلوا إلى أنه لا موجود إلا الله ولا مشهود