شرح التدمرية
شرح التدمرية
Daabacaha
دار أطلس الخضراء
Daabacaad
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
Sacuudi Carabi
٣ـ ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أفَلا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أفَلا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٤ - ٨٩] .
فتبيَّن مما تقدم أن المشركين لا يجعلون أحدًا من آلهتهم شريكًا لله تعالى في ربوبيته من الخلق والرزق والملك والتدبير والتصريف، فهذه حقيقة لا ينكرها المشركون، وأخبر الله تعالى أن المشركين أنكروا على النبي ﷺ حقيقة أخرى لما نهاهم عن اتخاذ الشركاء وأمرهم بإخلاص العباد لله وحده، فهذا باطل عندهم وفاسد، وقالوا ما حكى الله عنهم في كتابه: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥]، لذا نعجبوا كيف ينهى عن اتخاذ الشركاء والأنداد ويأمر بإخلاص العبادة لله وحده.
• وأما الأدلة من السنة أن النبي ﷺ كان يُعلِّم أصحابه والداخلين في الإسلام من جديد، بأن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا به شيئًا، حين كانوا مُقرِّين بأن الله الخالق، فقد روى البخاري عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: "إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" [أخرجه البخاري: ٣/٣٥٧] .
وفي رواية: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى" [أخرجه البخاري، كتاب التوحيد: ١٣/٣٤٧ ح٧٣٧٢] .
وفي رواية أخرى: قال: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله ﷿" [أخرجه مسلم، كتاب الإيمان ١/١٥ح ٣١] .
وكذلك قال النبي ﷺ: "أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم
1 / 385