345

شرح التدمرية

شرح التدمرية

Daabacaha

دار أطلس الخضراء

Daabacaad

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

١ـ الإيمان بأن الله أمر بعبادته وحده لا شريك له. قال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] .
٢ـ وأنه خلق الجن والأنس ليعبدوه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٣] .
٣ـ وأنه أرسل رسله وأنزل كتبه لتحقيق عبودبته، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] .
٤ـ وأن من يطع الرسول فقد أطاع الله. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ . ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١] .
* تعريف العبادة:
العبادة لغة: التذلل، مأخوذ من قولهم "عبّد" إذا ذلل.
واصطلاحًا: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
س٣: ما هو دين الأنبياء جميعًا؟
ج: دين الأنبياء جميعًا واحد وهو الإسلام، وإن اختلفت شرائعهم، والدليل على ذلك ما يلي:
١ـ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣]، فأمر بإقامة الدين وألا يتفرقوا فيه، وقوله: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] .
٢ـ ومن السنة قوله ﷺ: "إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعلاّت، وأنا أولى الناس بابن مريم، لأنه ليس بيني وبينه نبي" رواه البخاري ومسلم (٤/١٨٣٧) .
* والمراد: أن أمهاتهم شتى وأباءهم واحد؛ أي: شرائعهم شتى ودينهم

1 / 376