Sharh al-Mandhumah al-Bayquniyah
شرح المنظومة البيقونية
Daabacaha
دار الأندلس للطباعة - شبين الكوم
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Hadith terminology
Gobollada
Masar
٢ - في الْمَتْنِ: مَا أخرجه البُخَارِيُّ فقال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ». (١)، وإبهام الاسم في الْمَتْنِ لا يضر ولا تأثير لَه فِي تَصْحِيحِ الحدِيثِ أوَتَضعِيفِهِ.
الحدِيثُ العَالِي والنَّازِلُ:
ثم انتقل النَّاظمُ ﵀ إلى مَبْحَثٍ آخَر لا يفيد الصِّحة أو الضَّعف فَقَالَ:
١٤ - وَكُلُّ مَا قَلَّتْ رِجَالُهُ عَلاَ ... وَضِدُّهُ ذاك الذي قد نَزَلا
قوله: وَكُلُّ مَا قَلَّتْ رِجَالُهُ أي: كل حَدِيثٍ قَلَّتْ فيه عدد الوسائط بين الرَّاوي وبين رَسُول الله ﷺ عَلاَ أي: هو حَدّ الحديث العَالِي، والعُلُوّ إما أَنْ يكون مُطلَق أو نِسْبِي وصورة العُلُوّ الْمُطْلَق هو الْقرب من رَسُول الله ﷺ بِقِلِّةِ عدد الرِّجال، ومثاله: أنَّ البُخَاريّ تقدم عَلَى أَقْرَانه باثنين وعشرين حديثًا كُلّهَا ثُلاثِيَات - يَعْنِي ثَلاثَةَ رِجَالٍ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُول الله ﷺ، أوصله لهذا العُلُوّ خمَسةُ شُيوخٍ هم: المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وأَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وخَلادُ بْنُ يَحْيَى. في حين أنَّ أَقْرانه لم يظفروا إلا بحديثٍ أو حَدِيثين ثُلاثِيَّات بينهم وبين رَسُول الله ﷺ.
وأَمَّا العُلُوّ النِّسبِي فله صور عدة منها:
١ - الْقُرب من إِمَامٍ من أَئِمَّة الحَدِيث ذِي صِفةٍ عَاليةٍ كالإمامِ مَالك أوِ الشَّافِعِيّ.
٢ - الْقُرب من مصنف كتاب من كُتب الحَدِيث الْمُعْتَبرَة.
(١) الجامع الصحيح، للبخاري، كِتَابُ العِلْمِ بَاب الفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ (١/ ٢٨)، (٨٣).
1 / 37