Sharh Al-Kharshi on Mukhtasar Khalil with Al-Adawi's Gloss
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Daabacaha
دار الفكر للطباعة
Goobta Daabacaadda
بيروت
<span class="matn">الظهر مثلا من غير قيد بأحد الوصفين ساهيا أو معرضا عنها متعمدا تردد أي هل يلزمه الإتمام كما قاله سند، أو يخير كما قاله اللخمي
(ص) وندب تعجيل الأوبة والدخول ضحى (ش) يعني أنه يندب للمسافر تعجيل الأوبة أي الرجوع إلى وطنه ويستحب استصحاب هدية بقدر حاله - إن طال سفره - وابتداء دخوله بالمسجد والدخول ضحى لأنه أبلغ في السرور ويكره الطروق ليلا خوف أن يجد في بيته ما يكره وهذا في غير معلوم القدوم بوقت وفي حق ذي الزوجة فالمراد بضحى أن لا يدخل ليلا لأن المنهي عنه الطروق وهو إنما يكون ليلا وفي كتابة أخرى المراد بالضحى هنا ما قبل العشي أي ما قبل الاصفرار
ولما أنهى الكلام على ما أراد من القصر شرع في أسباب جمع المشتركتين وهي ستة السفر والمطر والوحل مع الظلمة والمرض وعرفة ومزدلفة وتكلم المؤلف على الأربعة الأول وسيذكر الباقي في محله والخوف ولم يتكلم عليه وفيه قولان، ثم اعلم أن المسافر تارة تزول عليه الشمس وهو نازل أو راكب وفي كل إما أن ينوي النزول بعد الغروب أو قبل الاصفرار، أو بينهما فإن زالت عليه الشمس وهو نازل ونوى الرحيل والنزول بعد الغروب فيجمع العصر قبل ارتحاله مع الظهر لأنه وقت ضروري للعصر فيغتفر إيقاعها فيه لمشقة النزول وإن نوى النزول قبل الاصفرار فلا يجمع بل يصلي الظهر قبل ارتحاله ويؤخر العصر وجوبا لنزوله فيوقعها في مختارها وإن نوى النزول بعد دخول الاصفرار وقبل الغروب فإنه يصلي الظهر ويخير في العصر إن شاء جمعها مع الظهر وشهره ابن بشير وإن شاء أخرها لنزوله واختاره اللخمي قال وهو أخف من تقديمها عند الزوال لأن ذلك يخصها ولا يتعلق على المصلي حينئذ ذنب لأن ذلك للضرورة اه.
وإن زالت الشمس عليه وهو سائر فإن نوى النزول قبل الاصفرار، أو فيه أخر الظهر والعصر إلى نزوله فيوقعها في ضروريهما في الثانية لأنه معذور بالسفر وفي مختار العصر في الأولى وإن نوى النزول بعد انقضاء الاصفرار ودخول الغروب فإنه يجمعهما جمعا صوريا الأولى في آخر مختارها والثانية في أوله ثم الجمع المذكور حكمه الجواز الغير المستوي الطرفين إذ الأولى تركه من غير كراهة ولا فرق في السفر بين كونه طويلا تقصر فيه الصلاة أم لا جد سيره فيه لإدراك أمر من مال أو رفقة أم لا على ما شهره ابن رشد وفي المدونة ما يخالفه لكن لا بد من كونه غير عاص به ولا لاه وأن يكون ببر لا بحر وإلى هذا كله أشار المؤلف بقوله
(ص) ورخص له جمع الظهرين ببر
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: الرجوع إلى وطنه) أي بعد قضاء وطره (قوله: إن طال سفره) بالعرف فيما يظهر (قوله: وابتداء دخوله بالمسجد) أي ولا يفعل في الخروج كما في شرح شب (قوله:؛ لأنه أبلغ في السرور) هذه العلة تقتضي ذلك ولو في غير ذي الزوجة، وقوله ويكره أي فيكون مقابل المستحب الكراهة وقوله هذا أي محل كلام المصنف كما في شرح شب (قوله: خوف أن يجد في بيته ما يكره) أي ربما يجد أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوبين من المرأة فيكون ذلك سببا للفرقة بينهما أو يجدها على غير حالة مرضية والستر مطلوب واقتحم النهي رجلان فوجد كل في بيته رجلا (قوله: وهو إنما يكون ليلا) قال في المصباح وكل ما أتى ليلا فقد طرق فإذن يكون قوله: ليلا تأكيدا لقوله الطروق (قوله: المراد بالعشي ما قبل الاصفرار) وأول النهار طلوع الفجر، وإن كانت عبارة المصنف لا تفيده (فائدة) يستحب إذا خرج للسفر أن يسلم هو على إخوانه، وأما إذا جاء من السفر وقدم منه فإنه المستحب لإخوانه أن يأتوا إليه ويسلموا عليه، وأما ما يقع عند الوداع من قراءة الفاتحة فوقع ذلك للتاجوري وأنكره بأنه لم يرد في السنة وقد ذكر ذلك عنه الشيخ الشعراوي في ذيل الطبقات وقال عج عن شيخه ابن الترجمان بل ورد في الحديث ما يؤخذ منه جواز ذلك وهو قوله في الحديث «كان يذكر الله في كل أحواله» ، ومن الأحوال حالة السفر ومن الذكر القرآن بل أفضل الذكر القرآن لقوله تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر} [الحجر: 9] ، وأما الفاتحة له - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحطاب في باب الحج عن الشافعية قولين أرجحهما عدم الجواز ولا نص في مذهبنا في المسألة والذي عليه علماء الشافعية الآن جواز ذلك قال عج وإذا لم يوجد في مذهبنا نص فنرجع إلى مذهب الشافعية في ذلك فلا يحرم ذلك، والذي يقول بالحرمة يحتج بأنه لم يرد جواز ذلك عنه ولا أذن فيه ولا يتهجم على العظيم إلا بما أذن فيه وهذا لم يأذن فيه اه.
[أسباب جمع الصلاة]
(قوله: والخوف) أي خوف العدو (قوله: قولان) ذكرهما ابن الحاجب حيث قال ولابن القاسم قولان ووجه الجمع أن مشقته أكثر من مشقة السفر والمطر والمرض وعليه فهو على ضربين كالمرض إن كان خوفا يتوقع مع تأخير الصلاة جمعهما في أول الوقت وإن كان خوفا يمنع من تكرار الإقبال عليها والانفراد بها جمع بينهما في وقتهما المختار (قوله: وشهره ابن بشير. . . إلخ) . اعلم أن ظاهر تلك العبارة أن ابن بشير شهر الجمع واللخمي اختار التأخير للنزول أي القول بذلك فإذن تكون المسألة ذات قولين فأين التأخير الذي أفاده المصنف فالمناسب أن لا يأتي بالكلام على ذلك الوجه وذلك أن ابن بشير يقول إنه يجمع ويجعله المشهور ونصه: إن كان ارتحاله بعد الزوال وكان لا ينزل إلا بعد الاصفرار أدى الصلاتين حين ارتحاله هذا هو المشهور من المذهب واللخمي يقول بالتخيير إلا أن تأخيره الثانية أولى وهناك قول ثالث بتأخير الثانية والصواب أن المصنف ماش على كلام اللخمي فقط.
(قوله: لأن ذلك يخصها) أي على تقدير الضيق؛ لأنه إذا ضاق الوقت اختص بالأخيرة (قوله: وهو سائر) إشارة إلى أن قوله وهو راكب أي سائر وإن لم يكن راكبا (قوله: لكن لا بد. . . إلخ) استدراك على التعميم (قوله: لكن لا بد أن يكون غير عاص به ولاه) فلو كان عاصيا أو لاهيا فهل يجري فيه ما جرى في القصر من أن الراجح عدم الإعادة وهو الظاهر (قوله: ببر) أي لا ببحر
Bogga 67