417

Sharh Al-Kharshi on Mukhtasar Khalil with Al-Adawi's Gloss

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Daabacaha

دار الفكر للطباعة

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

<span class="matn">القصر كمعتمر من كالجحفة ناويا السفر بأن يقيم بها دون أربعة أيام يقصر في رجوعه بلا خلاف وفي إقامته على ما رجع إليه مالك (ص) وقطعه دخوله وطنه (ش) وعلى ما قررنا من أعمية البلد يصير قوله وقطعه دخوله وطنه وهو موضع نويت الإقامة فيه على الدوام، أو ما في حكمه من البساتين المسكونة من باب ذكر الخاص بعد العام فلا فائدة فيه إلا التنبيه على أصالته في قطع السفر ومحل الاستيطان شبيه به في ذلك، أو التنصيص على شرطية دخوله ولا يكفي مجرد المرور به ولا الاجتياز من غير دخول، أو نية خلافا لما يوهمه قول ابن الحاجب ومروره بوطنه، أو ما في حكمه كنية إقامته وقد تعقبه في توضيحه بأنه يوهم أن مطلق المرور مانع وليس كذلك إنما يمنع بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز فقط

(ص) أو مكان زوجة دخل بها (ش) أي وقطعه دخول مكان زوجته التي دخل بها فيه ولو لم يتخذه وطنا ولذلك قال (فقط) ولا ينبغي أن يرجع للزوجة ليخرج السرية وأم الولد كما فعل بعض فإن أحدا لم يخرجهما وإذا علمت أن ابن الحاجب وابن عرفة ألحقا السرية بالزوجة علمت ما في الشارح الوسط ولو انتقلت الزوجة لبلد بإذنه فإنه يصير وطنا أيضا فلو ماتت وعلم بها فلا يعتبر موضعها حينئذ إذا كان متوطنا غيره وإلا فيعتبر لأن موتها كالرفض والوطن لا يرفض إلا أن يتوطن غيره انظر الطخيخي وقوله (وإن بريح غالبة) قيد الغلبة مراعى في الريح السابقة، ثم إن ريح المرور لا يقطع حكم السفر إلا إذا انضم لذلك دخول، أو نية دخول وفي كلام ابن غازي نظر

(ص)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

ويكون موافقا لما تقدم له من التعميم هكذا فهم بعض الشراح ورده محشي تت بأنه يتعين حمله على ما إذا كان جاء لمسافة القصر إذ لو رجع قبل مسافة القصر كما إذا أحرم من الجعرانة أو التنعيم فإنه يتم لقول المصنف: ولا راجع لدونها وقصره على ما إذا خرج من وطنه لا من محل أقام به إقامة تقطع حكم السفر مخالف للنقل (قوله: ناويا السفر) ليس بشرط بل المراد لم يكن ناويا الإقامة فيصدق بما إذا نوى السفر أو لا نية له، وأما لو رجع ناويا إقامة تقطع حكم السفر فإنه يتم كما إذا خرج منها لمحل دون مسافة القصر يجلس فيه والحاصل أنه يفترق دخول بلده ووطنه ودخوله محلا أقام به ما يقطع حكم السفر من وجهين: أحدهما أن دخول الأولين يقطع ولو دخل ناويا السفر حيث لم يرفض سكناها ومحل اشتراط الرفض حيث مات أهله به حين الرفض أو لا أهل له، وأما الرفض مع وجود الأهل أي الزوجة فإنه لا عبرة به ويتم ودخوله محل الإقامة لا بقطع إلا إذا نوى به إقامة تقطع، ثانيهما أن نية دخول محل الإقامة غير ناويها لا يقطع ولو كان بينه وبينه دون مسافة القصر أي على ما تقدم من البحث بخلاف نية دخول وطنه وما معه فإنه يقطع حكم السفر إذا لم يكن بينه وبين ذلك مسافة القصر.

(قوله: على ما رجع إليه مالك) وجه قوله الأول بالإتمام أنه لما أوطنها وأتم الصلاة بها صار لها حكم الوطن فكأنه رجع لوطنه ووجه القصر الذي رجع إليه أنها ليست وطنه على الحقيقة وإنما أتم بما نوى الإقامة (قوله أو ما في حكمه) معطوف على وطنه وفيه أنه في حالة الرجوع لا يعتبر البساتين في القصر إلا أن يحمل كلام المتن على دخول المرور كما يدل عليه ما يأتي فقول الشارح من باب ذكر الخاص بعد العام. . . إلخ لا حاجة له لاختلاف الموضوع؛ لأن قول المصنف: وقطعه دخول بلده في دخول رجوع وقوله وقطعه دخول وطنه في دخول مرور (قوله: فلا فائدة فيه. . . إلخ) جواب عن سؤال مقدر وهو أن عطف الخاص على العام يحتاج لنكتة وما هي (قوله: على أصالته) أي أصالة ذلك الخاص في قطع السفر أي وأما الذي لم يتخذه وطنا أي على التأبيد فليس متأصلا في قطع السفر وهو ما أشار له بقوله ومحل الاستيطان فلم يرد بالاستيطان ظاهره بل أراد به الإقامة القاطعة حكم السفر الخالية عن نية المكث على التأبيد.

(فإن قلت) أي صورة توجد فيها المشابهة مع قوله: إلا متوطن كمكة. . . إلخ (قلت) توجد فيما إذا رجع متوطن لمكة ناويا الإقامة (قوله: أو التنصيص على شرطية دخوله) فيه أن المصنف قد قال وقطعه دخوله بلده والوطن من أفراد البلد وجعل عب بلده محل إقامته أصالة فقال دخول بلده أي محل إقامته أصالة وإن لم ينو إقامة أربعة أيام حيث لم يرفض سكناها، وإلا فلا بد من نية إقامتها وجعل وطنه ما نوى عدم الانتقال عنه بل نوى إقامته به على التأبيد وليس بلده أصالة.

(تنبيه) : قال ابن غازي: إن الدخول في البلد بالرجوع والدخول في الوطن بالمرور أقول: وهو الذي تفيده عبارة ابن الحاجب الآتية فاختلف الموضوع فلا يكون من عطف الخاص والحاصل أن المتعين أن قوله وقطعه دخول بلده دخول رجوع وقوله وقطعه دخول وطنه. . . إلخ دخول مرور فاختلف الموضوع فلا يكون من عطف الخاص على العام (قوله: الاجتياز) هو نفس المرور (قوله: علمت ما في الشارح الوسط) من إخراج السرية (قوله والوطن لا يرفض) أي لا يعتبر رفضه إلا إذا توطن غيره وأما إذا لم يتوطن غيره ورفضه فلا يعتبر.

(تنبيه) : إذا عزم بعد الإقامة القاطعة على السفر فقال سحنون لا يقصر حتى يظعن كالابتداء وابن حبيب يقصر بالعزم رفعا للنية بالنية ابن ناجي وبالأول أقول شاهدت شيخنا يفتي به ولو نوى أن يقيم بموضع ثم رجعه بنيته قبل الدخول إليه فإنه يقصر قاله في المقدمات (قوله: وفي كلام ابن غازي نظر) أي؛ لأنه قال الدخول في البلد الرجوع، والدخول في الوطن المرور أقول يمكن أن مراده أن الدخول في البلد يكون في حالة الرجوع والدخول في الوطن يكون في حالة المرور فلا اعتراض بل هذا متعين.

Bogga 61