Sharh Al-Kharshi on Mukhtasar Khalil with Al-Adawi's Gloss
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Daabacaha
دار الفكر للطباعة
Goobta Daabacaadda
بيروت
<span class="matn">أربعة برد فأكثر كل بريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال كل ميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع والذراع ما بين طرف طي المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى كل ذراع ستة وثلاثون إصبعا كل إصبع ست شعيرات بطن إحداها إلى ظهر الأخرى كل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون يسن في حقه أن يقصر الصلاة الرباعية حيث كان غير عاص بسفره أو لاه فيمنع قصر العاصي كالآبق وقاطع الطريق ما لم يتب فإن تاب قصر وينظر للمسافة من وقت التوبة
وفهم من قوله به أن العاصي فيه يقصر وهو كذلك اتفاقا وفي قصر العاصي قولان بالحرمة والكراهة وفي اللاهي قولان بالكراهة والجواز والراجح الحرمة في العاصي والكراهة في اللاهي فلو قصر العاصي أعاد أبدا على الراجح وإن قصر اللاهي أعاد في الوقت كما قاله ق
(ص) ولو ببحر (ش) مبالغة في طلب هذه المسافة لا للرد على من يقول إنه لا يقصر في البحر لأن هذا لم يقله أحد أي ولا بد من مسافة أربعة برد ولو كان السفر ببحر مع الساحل، أو اللجة على المشهور وقيل يعتبر في البحر سير يوم وليلة دون المسافة وقيل يعتبر في اللجة بالزمان ومع الساحل بالمسافة ولو اتفق له سفر بر وبحر ويقصر ويلفق من غير تفصيل ولابن المواز تفصيل وعليه اقتصر شارح قواعد عياض كما اقتصر بهرام عليه واعترضه بعضهم بإيهامه أنه المذهب
(ص) ذهابا (ش) إما مفعول مطلق لفعل محذوف أي يذهبها ذهابا فلو كانت ملفقة من الذهاب والإياب لا يقصر أو تمييز نسبة أي من جهة الذهاب، أو حال من أربعة برد عند من يجوز مجيء الحال من النكرة من غير مسوغ لكن يؤول ذهابا بمذهوبا أي حالة كونها مذهوبا فيها
(ص) قصدت (ش) يريد أن مسافة القصر لا بد وأن تكون مقصودة إذ لو قطعها من غير قصد لم يقصر كالهائم كما يأتي ولو جاوز مسافة القصر
(ص) دفعة (ش) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يدفعها دفعة ومعنى يدفعها يوقعها وإعرابه تمييزا من عدم التمييز لأن دفعة وطورا ومرة ونحوها مصادر منصوبة على المفعولية المطلقة كما قاله ابن الحاجب والمراد بكون الأربعة برد قصدت دفعة أن لا يقيم فيما بينها إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح فمن قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها ما لا تقصر فيه الصلاة، ثم يقيم أربعة أيام صحاح، ثم يسافر باقيها فإنه يتم وليس المراد أن يقطعها على ظهر واحد أي أنه يقطعها مرة واحدة أي يسيرها في سيرة واحدة لأن العادة قاضية بخلاف ذلك ودفعة بفتح الدال
(ص) إن عدى البلدي البساتين المسكونة (ش) لما كان الإتمام هو الأصل والنية لا تخرج عن الأصل بمجردها اشترط معها الشروع واشترط في الشروع الانفصال عن حكم محلته، ثم قسم المحل المنفصل عنه فإن كان بلدا فلا
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
وباعتبار الزمان مرحلتان أي سير يومين معتدلين بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال كما في الشيخ أحمد الزرقاني أو سفر يوم وليلة بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال على المعتاد كما للشاذلي وظاهر بعضهم أنه الراجح قال في ك وجد عندي ما نصه، وانظر هل يحسب اليومان من الفجر أو من طلوع الشمس وهو الظاهر اه.
(قوله: كل ميل ثلاثة آلاف) قيل ومفاد بعضهم أن الراجح أن الميل ستة آلاف ذراع والذراع أربعة وعشرون إصبعا معترضة معتدلة والمراد به الذراع الهاشمي والأصبع ست شعيرات معتدلة معترضة وكل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون والذراع الهاشمي ينقص عن الذراع الحديد المعروف الآن الثمن فتكون الستة آلاف خمسة آلاف وسبعمائة وخمسين ذراعا بالحديد (قوله: كل شعيرة ست شعرات) كذا قال القرافي واعترض بأن الشعيرة بهذا الوصف وهو كون بطن إحداهما لظهر الأخرى لا يصح؛ لأن الشعيرة بهذا الوصف تكون على جنبها وهذا لا يسع الست شعرات وإنما يسعها ظهرها أو بطنها كما هو نقل النووي (قوله يسن في حقه) أي يسن في حقه سنة عين مؤكدة وفي آكديتها على سنة الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمي (قوله: غير عاص بسفره) وأما العاصي فيه كالزاني وشارب الخمر فيقصر اتفاقا ولا فرق في منع العاصي من القصر بين أن يكون عصيانه مدخولا عليه أو طارئا فلو عصى بالسفر في أثنائه أتم.
(قوله: بالكراهة والجواز) وقيل بالكراهة والحرمة والحاصل أن الراجح الحرمة في العاصي والكراهة في اللاهي فإن وقع ونزل وقصر فالراجح لا إعادة فيهما (قوله: فلو قصر. . . إلخ) الراجح لا إعادة في العاصي واللاهي (قوله: ولابن المواز تفصيل) وهو أنه يلفق تقدمت مسافة البر أو تأخرت حيث كان السير فيه بمجذاف أو به وبالريح فإن كان يسير فيه بالريح فقط لم يقصر في مسافة البر المتقدمة وهي دون قصر؛ إذ لعله يتعذر عليه الريح وقصر إن نزله حيث كان فيه مسافة قصر لا أقل وهو الراجح خلافا لشارحنا ولا يقصر ما دام في المرسى انظر عب (قوله: شارح قواعد عياض) أي الذي هو العوفي (قوله: إما مفعول مطلق) وهو الأظهر فلذا قدمه (قوله: أو تمييز نسبة) ظاهر العبارة أن عندنا نسبة بين شيئين وفيها إبهام كقولك طاب زيد نفسا وبينت بالتمييز، ونقول هنا نسبة السفر أربعة تلك النسبة الإيقاعية فيها إبهام بينت بقوله ذهابا؛ لأنه يحتمل من جهة الذهاب أو الإياب فأفاد أنه من جهة الذهاب فقط (قوله: من غير مسوغ ) فيه نظر بل المسوغ موجود وهو التخصيص بالإضافة (قوله: يريد. . . إلخ) تراه جعل قوله قصدت شرطا على حدته وليس كذلك بل هو وقوله دفعة شرط واحد وذلك؛ لأن الهائم قد خرج بقوله لمسافر أي لمريد سفر أربعة برد والهائم لا يقال في حقه إن كان مريد سفر أربعة برد (قوله: ونحوها) كعادة.
(قوله إن عدى البلدي) أي الحضري ويدخل فيه العمودي إذا نوى إقامة أربعة أيام صحاح ثم أراد الارتحال فلا يقصر حتى يجاوز البساتين
Bogga 57