64

Sharh Al-Arba'een Al-Nawawiya Min Bidayat Sharh Al-Hadith 29 Ila Nihayat Sharh Al-Hadith 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أعلاه، شوّقه به لمعرفة ذلك ليقبل عليه بشراشُرِه ويصغي إليه بكلِّيته) (١).
وقال أيضًا: («و» سفكوا «دماءهم» بمجرَّد دَعْواهم فوضَعَ (ادَّعى) موضعَ (أخذ، وسفك) وضعًا للسببِ موضع المسبَّب؛ لأن الدَّعوى سببٌ للأخْذ والسَّفك، فامتناعُ كلٍّ: لِامتناعِ الإعطاء بلا بيِّنة، كما هو شأن (لو) فإنَّها لامتناع الثاني -أعني الجزاء- لامتناع الأوَّل أعْني الشَّرط) (٢).
ثانيًا: جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجبٍ الحنبليِّ ﵀: لم يكن للمصنِّف غرضٌ في شرحه: (غيرَ شرح معاني كلمات النبيِّ ﷺ الجوامع، وما تتضمَّنه من الآداب والحكم والمعارف والأحكام والشرائع) (٣).
ولذا لم يعرِّج -في الغالب- على المسائل اللغويَّة، والاستطراد فيها كما في شرحي المناوي والفاكهيِّ.
ثالثًا: المنهج المبين لأبي حفصٍ الفاكهانيِّ ﵀:
ذكر في مقدِّمة الكتاب أنَّه سيشرح ألفاظ الأحاديث من حيث اللُّغةُ والإعرابُ، وتحرَّى في تفسيرها وتبيينها أسدَّ طرق الصواب (٤).
من ذلك قوله في شرح حديث: (كفَّ عليك هذا):
(أي: اللسان جارحة الكلام ... واللسان: لسان الميزان، وأما اللِسن بكسر اللام فاللغة، يقال: لكلِّ قومٍ لسنٌ، أي لغةٌ يتكلمون بها، فأمَّا الجارحة فتذكَّر وتؤنَّث، قال أبو عليٌّ: ولغة القرآن التذكير، ويجيء الجمع فيه على أفعِلةٍ ... قلت -الفاكهاني-: يريد أنَّ القاعدة في ذلك: أنَّ كل اسمٍ كان على أربعة أحرفٍ ثالثه حرفُ مدٍّ ولينٍ، إن كان مذكَّرًا: جمع على أفعلة، نحو: خوانٌ وأخوِنَة، وعَمود وأعْمِدة، ورغيفٌ وأرغِفَة، وإن كان مؤنَّثًا جُمِعَ على أفعُل، نحو: عَناق وأعنُق، وذِراع وأذرُع، وقد جاء في القرآن على أفعِلة،

(١) ص (١٠٥) من هذا الكتاب.
(٢) ص (١٦٢ - ١٦٣) من هذا الكتاب.
(٣) جامع العلوم والحكم (١٩).
(٤) المنهج المبين (٣٦).

1 / 64