Sharh al-Arba'in al-Nawawiyyah
شرح الأربعين النووية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
رابطة الإيمان مع الملائكة
إذا تجلت الأخوة بين المسلمين كان المجتمع مثاليًا، وكان والدنا الشيخ الأمين رحمة الله تعالى علينا وعليه يقول: إن رابطة الأخوة الإيمانية لم تقف عند سطح الأرض، بل امتدت إلى السماء، وإلى حملة عرش الرحمن، وربطت بينهم وبين المؤمنين، وذلك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]، فما هي الرابطة هنا؟ إنها رابطة الإيمان، ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [غافر:٧-٩]، أي دعاء أبلغ وأعظم وأشمل من هذا الدعاء الذي تدعو به الملائكة حملة العرش للمؤمنين؟! وهذا بسبب رابطة الإيمان.
ونقول أيضًا: إن تلك الرابطة لم تقف عند حد الدعاء بل كانت عمليًا، قال الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [فصلت:٣٠-٣١]، فهم أولياؤهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فمثلًا: في يوم بدر، نزلت الملائكة وقاتلت مع المسلمين.
إذًا: ربطت الأخوة الإيمانية بين المؤمنين وبين حملة العرش.
36 / 6