763

Sharh Al-Arba'in Al-Nawawiyah

شرح الأربعين النووية

القرض الحسن وعلاقته بالزهد فيما عند الناس
السؤال
إذا أخذت القرض الحسن من أخ لك على أن ترد له هذا المال، فهل ينافي هذا العمل الزهد فيما بأيدي الناس؟
الجواب
معلوم أن من الناس من يكون فيه خير، وقد يعرض على غيره أن يقرضه، فإذا كان المرء محتاجًا فالناس لا يستغني بعضهم عن بعض، وحينئذٍ يعطى له ذلك.
وأما إذا كان غير محتاج، أو كان القرض ليس مما هو ضروري وإنما يراد به الدخول في مشاريع قد يربح فيها وقد يخسر، فعلى الإنسان ألا يشغل نفسه بهذه الأمور، وإنما عليه أن يسعى لتحصيل الكفاف، ولا يشغل نفسه بأمور أخرى ترهقه وتحمله ديونًا فتكون ذمته مشغولة بحقوق الناس.
والاقتراض عند الحاجة جائز ولا بأس به، والحديث لا يدل على المنع وإنما يدل على حب الناس لمن يزهد فيما بأيديهم.

28 / 20