717

Sharh Al-Arba'in Al-Nawawiyah

شرح الأربعين النووية

من أسباب دخول الجنة أداء الزكاة
ثم جاء بعد ذلك ذكر الزكاة التي تكون في السنة مرة واحدة في الغالب، فإذا استوى الثمر وجاء حصاد الزرع، أو حال الحول على النقود أو على التجارة أو على بهيمة الأنعام فيجب إخراج الزكاة.
وقدمت الزكاة على الصيام؛ لأنها متعدية النفع؛ فالمزكي يستفيد منها بحصول الأجر ونماء المال، والفقير الذي تُدفع إليه الزكاة يستفيد منها بسدّ حاجته.
والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله وفي سنة رسول الله ﷺ، وكثيرًا ما يأتي الجمع بين الصلاة والزكاة في الآية أو الحديث، كما قال الله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة:٥]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ) [الحج:٤١]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة:٥]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة:١١].

27 / 9