683

Sharh Al-Arba'in Al-Nawawiyah

شرح الأربعين النووية

طريق العصمة من الاختلاف
ولما ذكر ﷺ أن من عاش سيرى الاختلاف الكثير كأنه قيل: يا رسول الله! فما تأمرنا به أمام هذا الاختلاف؟ وما هو طريق السلامة والعصمة والنجاة عند وجود هذا الاختلاف؟ فجاء الجواب في قوله: (فعليكم بسنتي) فهذا هو السبيل الوحيد وطريق السلامة وطريق النجاة عند الاختلاف، وهو التمسك بالسنة والتمسك بما كان عليه رسول الله ﷺ وخلفاؤه الراشدون الهادون المهديون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
فالرسول ﷺ أمر عند هذا الاختلاف بشيئين، فحث وحذر، ورغب ورهب: حث على اتباع السنن وحذر من البدع، حث على السنن بقوله: (فعليكم بسنتي) وحذر من البدع بقوله: (وإياكم ومحدثات الأمور)، ففي ذلك ترغيب وترهيب، وفيه حث وتحذير، حث على اتباع السنن في قوله: (فعليكم) و(عليكم) اسم فعل أمر و(إياكم) بمعنى: احذروا.
ففي ذلك الترغيب والترهيب، رغب في اتباع السنن وحذر من البدع صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

26 / 9