386

Sharh Al-Arba'in Al-Nawawiyah

شرح الأربعين النووية

حكم أخذ الراتب كاملًا مع التهاون في العمل
السؤال
هل التهاون في العمل الوظيفي يجعل الراتب من غير الطيبات؟
الجواب
هو بحسبه، إذا كان بخس شيئًا من الوقت فهو لا يستحق ذلك الشيء الذي بخسه، والذي عمله وحضره لا يستحقه، فمثلًا: إذا كان الدوام ست ساعات وتأخر ساعة فيكون سدس راتب ذلك اليوم لا يستحقه.
وإذا كان لا يحب أن ينقص من راتبه شيئًا، ومع ذلك يهون عليه أن يبخس العمل وأن ينقص منه، فيكون بذلك شبيهًا بالذين وصفهم الله ﷿ وهم المطففون فقال: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين:١ - ٣]، ثم قال: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٤ - ٦]، يعني: ألا يتقي الله هؤلاء ويتذكرون ذلك اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين، وحينئذٍ لن تنفعهم إلا الأعمال الصالحة؟!

17 / 30