420

Sharh al-Aqidah al-Safariniyah

شرح العقيدة السفارينية

Daabacaha

دار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

الباب الرابع في أشراط الساعة
١٠٣- وكل ما صح من الأخبار ... أو جاء في التنزيل والآثار
١٠٤- من فتنة البرزخ والقبور ... وما أتى في ذا من الأمور
ــ
الشرح
أورد المؤلف ﵀ هذا الباب، وهو في أشراط الساعة، والأشراط جمع شرط، وهو في اللغة العلامة، وفي الاصطلاح ما يتوقف صحة الشيء على وجوده، والمراد به هنا العلامة، فقوله: أشراط الساعة، يعني علاماتها، والساعة هي القيامة، وسميت الساعة لأنها ساعة مشقة وإنذار وساعة عظيمة ومفزعة، وكل شيء يكون عظيمًا فإنه يسمى ساعة، قال تعالى (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) (محمد: الآية١٨» .
وأشراط الساعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم مضى، وقسم ما زال يأتي، وقسم أكبر وهو الأشراط القريبة منها وهي الأشراط الكبار.
فمن الأشياء التي مضت بعثة النبي ﷺ؛ فإن بعثته وجعه آخر الرسل تدل على أن الساعة قريبة، ولهذا قال النبي ﷺ: (بعثت أنا والساعة كهاتين» (١)، ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى يعني أننا مقترنان، وليس

(١) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي ﷺ: بعثت ...، رقم (٦٥٠٣)، ومسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، رقم (٨٦٧) .

1 / 429