68

Explanation of the Wasitiyya Creed

شرح العقيدة الواسطية

Daabacaha

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ

Goobta Daabacaadda

الخبر

Gobollada
Masar
وَأَمَّا الْعَظِيمُ؛ فَمَعْنَاهُ الْمَوْصُوفُ بِالْعَظَمَةِ، الَّذِي لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَلَا أَجَلُّ، وَلَا أَكْبَرُ، وَلَهُ سُبْحَانَهُ التَّعْظِيمُ الْكَامِلُ فِي قُلُوبِ أَنْبِيَائِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَصْفِيَائِهِ.
ـ[(وَقَوْله سُبْحَانَهُ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ﴾؛ الْجُمْلَةُ هُنَا جَاءَتْ مُعَرَّفَةَ الطَّرَفَيْنِ؛ فَهِيَ تُفِيدُ اخْتِصَاصَهُ سُبْحَانَهُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَمَعَانِيهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ، فَلَا يُثْبَت لِغَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.
وَقَدِ اضْطَرَبَتْ عِبَارَاتُ المتكلِّمين فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَلَا دَاعِيَ لِهَذِهِ التَّفْسِيرَاتِ بَعْدَمَا وَرَدَ تَفْسِيرُهَا عَنِ الْمَعْصُومِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ:
«اللهمَّ ربَّ السماواتِ السَّبْعِ، وربَّ الأرضِ، ربَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقضِ عَنِّي الدَّيْنَ وأغْنِني مِنَ الْفَقْرِ» (٢) .

(١) الحديد: (٣) .
(٢) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، (باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع) (١٧-٣٩-نووي)، ورواه أيضًا أبو داود والترمذي بألفاظ متقاربة.

1 / 88