Explanation of the Wasitiyya Creed
شرح العقيدة الواسطية
Daabacaha
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥ هـ
Goobta Daabacaadda
الخبر
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
Masar
ونبَّه بِوَصْفِ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا إِلَى الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْغُلُوِّ الَّذين قَدْ يَتَجَاوَزُونَ بِالرَّسُولِ قَدْرَهُ، وَيَرْفَعُونَهُ إِلَى مَرْتَبَةِ الْأُلُوهِيَّةِ؛ كَمَا يَفْعَلُ ضُلَّالُ الصُّوفِيَّةِ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ، وَقَدْ صحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَإِنَّمَا أَنَا عبدٌ، فَقُولُوا عبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (١) . (*)
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ تَتَضَمَّنُ اعْتِرَافَ الْعَبْدِ بِكَمَالِ عُبُودِيَّتِهِ ﷺ لِرَبِّهِ، وَكَمَالِ رِسَالَتِهِ، وَأَنَّهُ فَاقَ جميعَ البشرِ فِي كلِّ خصلةٍ كمالُه.
وَلَا تَتِمُّ هَذِهِ الشَّهَادَةُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ الْعَبْدُ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ، وَيُطِيعَهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ، وَيَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ.
الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ؛ قَالَ تَعَالَى:
﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ (٢) .
وأصحُّ مَا قِيلَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ؛ قَالَ:
«صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ» (٣) .
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الِاسْتِغْفَارُ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ
(١) رواه البخاري من حديث عمر بن الخطاب ﵁ في الحدود، (باب: رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت) (١٢/١٤٤-فتح)، وفي الأنبياء، (باب: قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾) (٦/٤٧٨-فتح) .
(٢) التوبة: (١٠٣) .
(٣) رواه البخاري معلَّقًا بصيغة الجزم في التفسير، (باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾) (٨/٥٣٢-فتح)، ووصله ابن إسحاق القاضي في كتابه «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (ص٨٢)، وقال الألباني: «إسناده موقوف حسن» .
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
أخرجه البخاري ومسلم. [كما في ط الإفتاء ص ١٤]
1 / 58