277

Explanation of the Wasitiyya Creed

شرح العقيدة الواسطية

Daabacaha

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ

Goobta Daabacaadda

الخبر

Gobollada
Masar
ولا ريب أنه يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، لكن ذلك حكمةٌ منه وعدلٌ؛ فمنعه للأسباب التي هي الأعمال الصالحة من حكمته وعدله، وأما المسببات بعد وجود أسبابها؛ فلا يمنعها بحال، إذا لم تكن أسبابًا غير صالحة: إما لفساد في العمل، وإما لسبب يعارض موجبه ومقتضاه، فيكون ذلك لعدم المقتضي، أو لوجود المانع.
وإذا كان منعه وعقوبته من عدم الإيمان والعمل الصالح، وهو لم يعطِ ذلك ابتلاءً وابتداءً إلا حكمةً منه وعدلًا؛ فله الحمد في الحالين، وهو المحمود على كل حالٍ، كل عطاء منه فضل، وكل عقوبة منه عدل؛ فإن الله تعالى حكيم، يضع الأشياء في مواضعها التي تصلح لها؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (١)، وكما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (٢)، ونحو ذلك. اهـ
- - - - - -

(١) الأنعام: (١٢٤) .
(٢) الأنعام: (٥٣) .

1 / 302