Explanation of the Wasitiyya Creed
شرح العقيدة الواسطية
Daabacaha
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥ هـ
Goobta Daabacaadda
الخبر
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
Masar
مباحث عامَّة حول آيات الصفات
إِنَّ النَّاظِرَ فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ الَّتِي سَاقَهَا المؤلِّف ﵀ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ مِنْهَا قواعدَ وَأُصُولًا هامَّة يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا فِي هَذَا الْبَابِ:
الْأَصْلُ الأوَّل: اتَّفَقَ السَّلَفُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَمَا دلَّت عَلَيْهِ مِنَ الصِّفَاتِ، وَمَا يَنْشَأُ عَنْهَا مِنَ الْأَفْعَالِ.
مِثَالُ ذَلِكَ الْقُدْرَةُ مَثَلًا، يَجِبُ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالْإِيمَانُ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ، وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ قُدْرَتَهُ نَشَأَتْ عَنْهَا جَمِيعُ الْكَائِنَاتِ..
وَهَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَلَى هَذَا النَّمَطِ.
وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي سَاقَهَا المصنِّف مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى؛ فَإِنَّهَا داخلةٌ فِي الْإِيمَانِ بِالِاسْمِ.
وَمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ الصِّفَاتِ؛ مِثْلِ: عزَّة اللَّهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَعِلْمِهِ، وَحِكْمَتِهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَمَشِيئَتِهِ، فَإِنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْإِيمَانِ بِالصِّفَاتِ.
وَمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ الْأَفْعَالِ الْمُطَلَقَةِ والمقيَّدة، مِثْلِ: يَعْلَمُ كَذَا، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، وَيَرَى، وَيَسْمَعُ، وَيُنَادِي، وَيُنَاجِي، وكلَّم، ويكلِّم؛ فَإِنَّهَا داخلةٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْأَفْعَالِ.
الْأَصْلُ الثَّانِي: دلَّت هَذِهِ النُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ عَلَى أَنَّ صِفَاتِ الْبَارِي قِسْمَانِ:
١- صِفَاتٌ ذاتيَّة لَا تنفكُّ عَنْهَا الذَّاتُ، بَلْ هِيَ لَازِمَةٌ لَهَا أَزَلًا وَأَبَدًا، وَلَا تتعلَّق بِهَا مَشِيئَتُهُ تَعَالَى وَقُدْرَتُهُ، وَذَلِكَ كَصِفَاتِ: الْحَيَاةِ، وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْقُوَّةِ، والعزَّة، وَالْمُلْكِ، وَالْعَظَمَةِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْمَجْدِ، وَالْجَلَالِ إلخ.
1 / 159