399

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]
وقوله: (ولا نصدق «كاهنا» ولا «عرافا» ولا من يدعي شيئا يخالف «الكتاب» و«السنة» و«إجماع الأمة»).
أي: نحن أهل السنة المتبعون لمنهج السلف الصالح لا نصدق «كاهنا» ولا «عرافا» طاعة لله ورسوله؛ فإن الكهان والعرافين والمنجمين من أكذب الكذابين، قال تعالى: «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ» [الشعراء: ٢٢١ - ٢٢٣].
وجاء في السنة التحذير من تصديق الكاهن والعراف، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» (١).
وعن بعض أزواج النبي ﷺ أنه قال: «من أتى عَرَّافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» (٢).
والعراف والكاهن معناهما متقارب، ومن العلماء من يفرق بين الكاهن والعراف، فيقول: «العراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور

(١) رواه أحمد ٢/ ٤٢٩، وصححه الحاكم ١/ ٨ والذهبي في الكبائر ص ٣٢٩، والعراقي في الأمالي على المستدرك - كما في فيض القدير ٦/ ٣٠ - من حديث أبي هريرة ﵁، وله طرق وشواهد كثيرة، انظر: فتح الباري ١٠/ ٢١٧، وإرواء الغليل ٧/ ٦٨.
(٢) رواه مسلم (٢٢٣٠).

1 / 404