شرح العقيدة الطحاوية
شرح العقيدة الطحاوية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
المساكين وقد توفيت في حياته ﷺ، وبقية التسع (١) مات النبي ﷺ وهنَّ في عصمته.
ومما جاء في بيان فضلهن قوله ﷾: «النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ» [الأحزاب: ٦] ويحرم نكاحهن؛ لحق النبي ﷺ «وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا» [الأحزاب: ٥٣] فأزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين في الحرمة والتحريم، ولسن أمهات المؤمنين في المحرمية (٢).
وقال تعالى: «يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا» [الأحزاب: ٣٠ - ٣٤].
فنساء النبي ﷺ لهن من الفضل ما ليس لغيرهن؛ لعظم صلتهن وصحبتهن للنبي ﷺ، وأفضلهنَّ خديجة وعائشة فقد ثبت لهما من الفضائل ما ليس لسائر أمهات المؤمنين، فهن يشتركن في أنهن أزواج النبي ﷺ، وأنهن أمهات المؤمنين، ويشملهن هذا الثناء العطر: «لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ» [الأحزاب: ٣٢] فمن العلماء من قال: خديجة أفضل (٣)؛ لأنها أول المؤمنات، بل قيل: إنها أول من آمن به ﷺ كما
(١) وهن: عائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة بنت الحارث وصفية بنت حيي وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وجويرية بنت الحارث ﵅.
(٢) منهاج السنة ٤/ ٣٦٩.
(٣) فتح الباري ٧/ ١٣٩، ورجحه، وهو اختيار المؤلف في شرح الواسطية ص ٢٧١.
1 / 375