773

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

فالنبي ﷺ يستعيذ من النَّار وأصحاب النبي ﷺ يقومون الليل وكانوا إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقًا إليها، وإذا مر بآية فيها ذكر النَّار بكى خوفًا منها، فالسلف الصالح كانوا يعبدون الله طمعًا ورغبة في أجره وثوابه ومغفرته وجنته، وكانوا يعلمون ويعتقدون أن أفضل النعيم نعيم الجنة، وأعلى ما في الجنة من النعيم هو رؤية الله ﵎، كما جَاءَ ذلك في الأحاديث الصحيحة.
وأما هَؤُلاءِ الصوفية فيقولون: لا نريد جنة ولا نارًا، وإنما يريدون الذات ويريدون الوجه.
وبعضهم يقول: إن هذا يمكن أن يحصل في الدنيا وكثير منهم يزعم ذلك، فإذا حصلت الرؤية في الدنيا فما الحاجة إذًا إِلَى الآخرة، إذًا انتهى الحساب وانتهى الجزاء وانتهى التكليف، وقد أخبر النبي ﷺ أنه لن يحصل ذلك لأحد في الدنيا، كما قال ﷺ: (لن يرى أحدكم ربه ﷿ حتى يموت) .

1 / 773