374

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

[وقال تعالى: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر:٦٧]] وهذا أيضًا فيه إثبات اليد.
[وقال تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص: ٨٨] وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ [الرحمن:٢٧]] وهذا إثبات لصفة الوجه.
[وقال تَعَالَى - عَلَى لسان المسيح ﵇: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ [المائدة:١١٦]، وقال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام:٥٤]، وقال تعالى: وَاصطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [طه:٤١]، وقال تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران:٢٨] وقال ﷺ في حديث الشَّفَاعَة لما يأتي النَّاس آدم فيقولون له: (خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء) الحديث] .
هذه الآيات وكذلك الحديث صريحة في إثبات هذه الصفات لله ﷿ وهي الصفات التي ينكرها المبتدعة بدعوى أنها جوارح، أو أعضاء، أو أركان، أو ما أشبه ذلك، لكن الصفات التي في القُرْآن أثبتها الإمام أبو حنيفة لأنها ثابتة في القرآن، والمصنف جَاءَ بهذه الآيات ليستدل بها عَلَى ما ذكره الإمامأبو حنيفة.
فكل ما ثبت لله ﷾ من الصفات في كتابه، أو في سنة رسوله ﷺ فإننا نثبته، وهذا هو الواجب، وإن قال من قَالَ: إن هذا يقتضي الجسمية، أو يقتضي التحيز، أو يقتضي أنه عضو، أو أنه ذو أجزاء وأنه مركب! فأي اقتضاء يأتون به نَحْنُ لا نلتزم بما يلزموننا به ولا نبالي بهم، وإنما نثبت ما أثبته الله ورسوله ﷺ.
تأويل الصفات بناءً على توهم التعارض بين العقل والنقل

1 / 374