372

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

بطلان ما فهمه الشراح من نفي الصفات عن الله والسبب في هذا الفهم
هذه العبارات التي اهتم المُصْنِّف هنا بشرحها، وبرد الجانب الآخر الباطل الذي فهمه منها بعض الشرّاح، لأن الإمام الطّحاويّ ﵀ عندما استخدم هذه العبارات فنفاها عن الله؛ قَالَ: [وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات] وذلك بغرض تنزيهه لله تعالى.
لكن جَاءَ الشُرَّاح المؤولون من الماتريدية وغيرهم فأولوا كلام الطّحاويّ على أنه موافق للعقيدة التي يعتقدونها، وهي نفي صفات الله ﷿، لذلك اهتم المُصْنِّف بأن يثبت هذه الصفات وأن يبين خطأ استخدام هذه الألفاظ التي قد تؤدي إِلَى نفي الصفات، ولهذا يقول: [وأما لفظ الأركان والأعضاء والأدوات فيستدل بها -أي بنفيها- النفاة عَلَى نفي بعض الصفات الثابتة بالأدلة القطعية] .
فهم يقولون: نَحْنُ ننزه الله ﷿ عن الأعضاء والجوارح والأركان والجهات، فإذا أقررت لهم بذلك، استدلوا عليك بأنه لا يجوز أن تثبت أن لله يدًا ولا وجهًا، ولا أنه فوق المخلوقات إِلَى آخر ما يثبت له من الصفات.
قالوا: لأن هذه أعضاء أو أدوات أو جوارح، وأنت قد سلمت أن الله ﷿ ينزه عن ذلك، إذًا فنحن ننفيها عن الله ﷿، وينسبون ذلك إِلَى الإمام أبي حنيفة، وإلى عامة السلف ولاسيما أبي حنيفة لأن صاحب المتن حنفي وصاحب الشرح حنفي، والذين شرحوا المتن شرحًا ماتريديًا هم أيضا حنفية

1 / 372