361

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

الفرقة الثانية التي ينسب إليها المشبهة: الكرَّامية أتباع ابن كرّام، قيل: عبد الله وقيل محمد، وعبد الله هو الأشهر، وقد عاش في القرن الثالث وتوفي في ٢٥٠ تقريبًا وهو أول من أسس المذهب الذي يُقال لهم: الكرَّامية، وإذا صح ما نسب إليه فكلامه في الجملة قريب مما نسب إِلَى الروافض لأنه لم يكن رافضيًا؛ بل كَانَ زاهدًا متعبدًا متنسكًا لكن وقع في هذا الخطأ، وهو التشبيه أو التمثيل والمشهور عنهم أنهم مجسمة فيقال الكرامية المجسمة.
ولهذا أعداء العقيدة السلفية كالكوثري -مثلًا- وتلاميذه يقولون: إن ابْن تَيْمِيَّةَ ومُحَمَّد بن عبد الوهاب عَلَى مذهب ابن كرام أو عَلَى مذهب الكرامية، فمن يثبت عقيدة السلف يجعلونه عَلَى مذهب الكرامية، قالوا: لأنهم يثبتون الجسم، فإنهم يقولون: إن لله يد وأن لله عين وأمثال ذلك.
ومذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ في الألفاظ المجملة كما نقلنا عن الإمام أَحْمَد قوله: هذا اللفظ لم يرد إثباته ولا نفيه، فنحن لا نستخدمه فمثلًا الجسم إن كَانَ قصدهم معنىً باطلًا رد هذا المعنى، وإن كَانَ المراد به معنىً حقًا قبل، لكن هذه اللفظة نَحْنُ لا نستخدمها لعدم ورودها في الشرع، فلهذا لا يرد عَلَى أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ أي تهمة بأنهم مجسمة لأن هذه العبارات نفسها لا يقُّروْنها ولا يستخدمونها، إذًا فالفرقة الثانية من طوائف المشبهة بعد الرافضة هم الكرامية.
غلاة قدماء الصوفية مشبهة مجسمة

1 / 361