323

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

قول أبي جعفر الطّحاويّ ﵀: (وضرب لهم آجالًا) هذه الجملة مأخوذة ومستنبطة من الآيات الكثيرة الدالة عَلَى أن الله ﷾ قد جعل للخلق آجالًا فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [النحل:٦١] كما هو معلوم من آي كثيرة.
ثُمَّ يقول المُصْنِّف ﵀: [يعني أن الله ﷾ قدر آجال الخلائق بحيث إذا جَاءَ أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون قال تعالى: فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [النحل:٦١] . وقال تعالى: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا [آل عمران:١٤٥] وذكر الحديث الذي في صحيح مسلم، وفيه إثبات الآجال، وأن الله ﷾ جعل لكل مخلوق أجلًا، وهذا ثابت بنفس الآيات والأدلة التي تثبت القدر، ومنها الحديث الصحيح عنعبد الله بن مسعود ﵁ في أن الجنين (يكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أم سعيد) فيؤمر الملك بكتب أربع كلمات، منها: الأجل، أي: أجل الإِنسَان، فليس هناك أي مجال لأن يتوقع أحد أن هذا الأجل يمكن أن يُغَيَّر ويمكن أن يُبَدَّل وقد كتبه الله ﵎ عَلَى الإِنسَان وهو لا يزال في بطن أمه؛ ليقطع الأمل؛ ويقطع تعلق النَّاس بأن أحدًا غير الله يملك أن يمد في عمر فلان أو يقصر من عمر فلان، أو أنه إذا قتل فلانًا فإنه قد انتقصه شيء من عمره.

1 / 323