314

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

الثاني: أن يُقَالَ: كل علم في الممكنات، التي هي من المخلوقات، فهو منه، ومن الممتنع أن يكون فاعل الكمال ومبدعه عاريًا منه بل هو أحق به. والله تَعَالَى له المثل الأعلى، ولا يستوي هو والمخلوقات، لا في قياس تمثيلٍ، ولا في قياس شمولٍ، بل كل ما ثبت للمخلوق من كمال فالخالق به أحق، وكل نقص تنزه عنه مخلوق ما فتنزيه الخالق عنه أولى] اهـ.
الشرح:
انتقل المُصنِّفُ ﵀ إِلَى الفقرة الثامنة عشرة، وموضوعها إثبات صفة العلم لله ﷾.
والأدلة عَلَى ذلك من الكتاب والسنة والفطرة والعقل.
فأبو جعفر الطّحاويّ ﵀ تَعَالَى يقول: (خلق الخلق بعلمه) كما قال الشارح: أي: خلقهم عالمًا بهم، أي خلقهم حال كونه عالمًا بهم، وفي هذا إثبات العلم لله سبحانه.
العرب في الجاهلية يؤمنون بصفة العلم لله
لقد كَانَ العرب في الجاهلية يؤمنون بذلك وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه [لقمان:٢٥] فكل من يثبت أن الله هو الخالق عليه أن يثبت أن الله ﷾ عالم، وفي هذا رد عَلَى من ينكر هذه الصفة -صفة العلم- ويستدل عَلَى ذلك أيضًا بما ورد من الآيات كقوله تعالى: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:١٤]، وقوله: وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [التحريم:٢]، وقوله: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:٩٢] .
الأدلة النقلية والعقلية في إثبات صفة العلم لا تحصى

1 / 314