302

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

قد تقدم الحديث عن معنى قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:١١] والمؤلف هنا استطرد في بيان أن قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:١١]، مع دلالته عَلَى إثبات الصفات لله ﵎، ونفي المثيل عن الله ﷾، لا يعارض قوله ﵎: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى [الروم:٢٧]، فإثبات المثل الأعلى شيء، ونفي المثيل له ﷾ شيء آخر.
واستطرد تبعًا لذلك في شرح معنى: الْمَثَلُ الْأَعْلَى.
وموجز ذلك أن المثل الأعلى هو الكمال المطلق، والغاية العليا للصفة التي ليس وراءها شيء، فلله تَعَالَى المثل الأعلى في العلم فمهما كَانَ عند المخلوقين من علم، ومهما وصفنا أي مخلوق بأنه عالم، فإن لله المثل الأعلى في ذلك؛ بمعنى أن له الكمال المطلق في العلم الذي ليس وراءه أي شيء، وليس فيه نقص بأي وجه من الوجوه، وذكر المُصنِّفُ ﵀ الأمور الأربعة التي عبر بها السلف عن معنى المثل الأعلى، وتضمن كون المثل الأعلى لله ﷾ الأمور الأربعة التي هي ثبوت الصفات العليا لله ﷾، والشعور بها، وعلمها، وإدراكها، ثُمَّ ذكر صفاته والخبر عنها.
ثُمَّ الرابع محبته وتوحيده وإخلاص العمل لله ﷾، وتجريد متابعة رسوله ﷺ.

1 / 302