267

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

وذكر فيه أن النبي ﷺ خرج عَلَى وفد بني تميم فقَالَ: (اقبلوا البشرى يا بني تميم اقبلوا البشرى يا بني تميم) فَقَالُوا: قد بشرتنا فأعطنا -فرفض بنو تميم البشرى- فقَالَ: (اقبلوا البشرى يا أهل اليمن) قالوا: قد قبلنا يا رَسُول الله -قبل أهل اليمن البشرى وجلسوا مع رَسُول الله ﷺ وَقَالُوا: يا رَسُول الله، جئنا نسألك عن أول هذا الأمر كيف كان؟ فَقَالَ لهم النبي ﷺ: كان الله ولم يكن شيء غيره)، وفي رواية: (كَانَ الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه عَلَى الماء، ثُمَّ خلق السموات والأرض) .
ثُمَّ اختلفت الروايات، وكلها تُجمع عَلَى أن رجلًا قَالَ: (يا عمران، أدرك ناقتك فقد ذهبت، قَالَ: فخرجت فإذا السراب يقطع دونها، فوالله وددت لو أني تركتها) .
أما عمران بن حصين -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - فهو من خزاعة، كَانَ جالسًا قبل أن يكمل النبي ﷺ الحديث، فهربت ناقته، فجاءه رجل يقول: أدرك ناقتك يا عمران، فخرج يظن أنه قد يلحقها ويدرك بقية الحديث، فإذا السراب يحول بينه وبينها، وقال مقولته التي في الحديث، لما فاته بقية مجلس النبي ﷺ، لكن لم يفت شيء من العلم والْحَمْدُ لِلَّهِ، لأن النبي ﷺ قد قرره في مواضع، وما قاله هنا بهذا القدر هو كافل لمعرفة الجواب الصحيح في هذه المسألة الشائكة.
والمتأمل للأقوال التي ذكرها المُصنِّفُ هنا، يجد أن النبي ﷺ اقتصر في الجواب عَلَى العالم الذي جاءنا خبره، ولا نستطيع أن نقول أن هذا كل العالم، أو هذا كل خلق الله ﷿.

1 / 267