النصرة لكل أحد، ولم نرك أبطلت ذلك بشئ، وإنما تكلمت على الأصلح والظاهر من قوله تعالى (وصالح المؤمنين) يقتضي كونه أصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال، لأن أحدنا إذا قال: فلان عالم قومه، وزاهد أهل بلده، لم يفهم من كلامه إلا كونه أعلمهم وأزهدهم، ويشهد أيضا بصحة قولنا أيضا ما روي عن أبي عمرو بن العلاء (1) من قوله: كان أوس بن حجر (2) شاعر مضر حتى نشأ النابغة وزهير فطأطئا منه، فهو شاعر تميم في الجاهلية غير مدافع وإنما أراد بلفظة شاعر أشعر لا غير.