437

Shadharat Min Kutub Mafquda

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي-بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان ص.ب

ظاهر نعم الله عليهما، والجهاد معطل والثغر يباب لا أنيس به خاو من القرآن خال من الأذان
مدارس آيات خلت من تلاوة ... ومنزل وحي مقفر العرصات فمن قتيل أو جريح، وعقير من أهلها طريح، وهارب طامح، ومتحيز إلى وطن نازح، ومفتون في دينه، ومغلوب على ملك يمينه، قد استبيحت منازلهم بجميع ما كانت تحويه، إلا ما نقله السائر عنها على ظهره بحسب قوته إن كان ذا طاقة لشيء من حمله، أو على ذي أربعة إن كان واجدًا له، أو أعوانه إن وجد عونًا، فلكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه لا يعرج على سواه، ولا يعود بعد إلى مثواه، بذلك سبق فيهم علم الله المكنون الغامض المصون (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) .
٢ - (١)
[فضائل الثغور وطرسوس بخاصة]
وقرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن إبراهيم الطرسوسي قاضي معرة النعمان، وكان فاضلًا مسندًا قال: حدثنا أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ أتاه تميم الداري فقال له رسول الله ﷺ: من أين قدمت؟ قال: من الشام فقال تميم: يا رسول الله، لم أر بالشام مدينة أحسن من أنطاكية ولا أطيب إلا أنها كثيرة الأمطار، فقال رسول الله ﷺ: أتدرون ما السبب في ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فيها جبل وفي ذلك الجبل غار وفي ذلك الغار عصا موسى ﷺ وشيء من ألواحه، ومائدة سليمان، ومحبرة إدريس، ومنطقة شعيب، وبردا نوح، ولا تطلع سحابة شرقية ولا غربية ولا قبلية ولا جربية إلا حط من بركتها عليها وعلى ذلك الغار قبل أن تمطر في الدنيا، ولا تقوم

(١) بغية الطلب: ١٤٧ - ١٤٨.

2 / 441