217

Shudharat al-Dhahab

شذرات الذهب

Tifaftire

محمود الأرناؤوط

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ما عند الله وتركت هذا الأمر لمعاوية، فإن كان لي فقد تركته لله، وإن كان له فما ينبغي لي أن أنازعه، ثم قرأ: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ٢١: ١١١ [الأنبياء: ١١١]، وكبّر النّاس فرحا، واختلطوا من ساعتهم، وسمّيت سنة الجماعة، وتمت الخلافة لمعاوية ﵁، ولله الحمد.
وفيها توفيت أمّ المؤمنين حفصة بنت عمر ﵂، وقيل: في سنة خمس وأربعين، وكان النبيّ ﷺ طلقها مرّة، فبكى عمر، واشتد عليه، فنزل جبريل وقال للنبيّ ﷺ: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر [١] .
وفي رواية: فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة [٢] .
وفيها مات صفوان بن أميّة بن خلف القرشي الجمحي، وكان من أشراف قريش، ومسلمة الفتح، وكان هرب يومئذ إلى جدّة [٣]، فاستؤمن له فرجع وطلب من النبيّ ﷺ خيار شهرين فقال له: «لك أربعة» وشهد حنينا فأكثر له ﷺ من غنائمها، فقال: أشهد بالله ما طابت بهذا إلا نفس نبي، وحسن إسلامه، وقدم المدينة فقال له النبيّ ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح» [٤]

[١] ذكره الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (١٢/ ١٩٨) من طريق موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر، فنزل عليه جبريل، فقال: «إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر» والذي في «سنن أبي داود» رقم (٢٢٨٣)، و«النسائي» (٦/ ٢١٣)، و«ابن ماجة» رقم (٢٠١٦) في الطلاق، عن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ طلق حفصة ثم راجعها، وهو صحيح بهذا اللفظ.
[٢] رواه ابن سعد في «الطبقات» (٨/ ٨٤) من حديث قيس بن زيد أن رسول الله ﷺ طلقها ثم ارتجعها وذلك أن جبريل قال له: «ارجع حفصة فإنها طوقة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة» وهو حديث مرسل. وانظر «مجمع الزوائد» للهيثمي (٩/ ٢٤٤) .
[٣] هي مدينة كبيرة على ساحل البحر الأحمر، تبعد عن مكة قرابة (٣٠) ميلا. انظر خبرها في «معجم البلدان» لياقوت (٢/ ١١٤ و١١٥)، و«الروض المعطار» للحميري ص (١٥٧) .
[٤] رواه البخاري في الجهاد، باب لا هجرة بعد الفتح، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، وفي

1 / 229