408

Shu'ab al-Iman

شعب الإيمان

Tifaftire

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ويجمع ما تفرق منها في البحار وبطون السباع وغيرها حتى تصير بهيئتها الأولى، ثم يجمعها حية، فيقوم الناس كلهم بأمر الله تعالى أحياء، صغيرهم وكبيرهم حتى السقط الذي قد تم خلقه، ونفخ فيه الروح، فأما الذي لم يتم خلقه، أو لم ينفخ فيه الروح أصلًا، فهو وسائر الأموات بمنزلة واحدة واللّه تعالى أعلم.
وأما قول الله ﷿ في صفة القيامة:
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ (^١).
فإنما أراد الحوامل (^٢) اللاتي متن (^٣) بأحمالهن، فإذا بعثن أسقطن تلك الأحمال من فزع يوم القيامة (ثم إن كانت الأحمال أحياء في الدنيا أسقطنها يوم القيامة) (^٤) أحياء، ولا يتكرر عليها الموت، وإن كانت الأحمال لم ينفخ فيها الروحُ في الدنيا، أسقطنها أمواتًا، كما كانت، لأن الإحياءَ إنما هو إعادة الحياة إلى من كان حيًا فأميت، ومن لم يكن له في الحياة نصيب فلا نصيب له في الحياة الآخرة.
وقد ذكر الله ﷿ في غير أية من كتابه إثبات البعث منها قول الله ﷿ ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ (^٥).
وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٦).
فاحال بقدرته على إحياء الموتى على قدرته على خَلْقِ السموات والأرض التي هي أعظم جسمًا من الناس.

(^١) سورة الحج (٢٢/ ٢).
(^٢) راجع ما قاله الحليمي في "المنهاج" (١/ ٣٤٥). وفي الأصل "الحامل".
(^٣) في المطبوعة "لم يضعن أحمالهن" موضع "متن بأحمالهن".
(^٤) العبارة بين القوسين سقطت من ن.
(^٥) سورة يس (٣٦/ ٨١).
(^٦) سورة الأحقاف (٤٦/ ٣٣).

1 / 411