299

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Daabacaha

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: إذا كان الإنسان يريد أن يتعلم، ولا يملك من يساعده إذا لم يتعلم، هل عليه ذنب؟
ج: الواجبُ على كلِّ مسلمٍ أن يتفقَّهَ في دينِه؛ حتى يعرفَ ما أوجبَ اللهُ عليهِ وما حرَّم، فيما لا يسعُهُ جهلُه، ولو بالسَّفَرِ من بلدٍ إلى بلدٍ؛ إذا لم يجدْ في بلدِهِ مَن يُعَلِّمُهُ؛ لقولِ اللهِ سبحانَه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، وقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، مُتَّفق على صِحَّتِه (^١).
س: هل دراسة العلم الشرعي فرض؟
ج: العلمُ الشَّرعيُّ على قسميْن: منه ما هو فرضٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ، وهو معرفةُ ما يُصحِّحُ به الإنسانُ عقيدتَهُ وعبادتَهُ، وما لا يَسَعُهُ جهلُه، كمعرفةِ التَّوحيدِ، وضدُّهُ الشِّرك، ومعرفةُ أُصولِ الإيمانِ، وأركانِ الإسلامِ، ومعرفةُ أحكامِ الصَّلاةِ، وكيفيَّةِ الوُضوءِ، والطَّهارةِ من الجنابةِ، ونحوِ ذلك، وعلى هذا المعنى فُسِّرَ الحديثُ المشهورُ «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، والقسمُ الآخرُ: فرضُ كفايةٍ، وهو معرفةُ سائرِ أبوابِ العلمِ والدِّين، وتفصيلاتِ المسائلِ وأدلَّتِها، فإذا قامَ به البعضُ؛ سقطَ الإثمُ عن باقي الأُمَّة (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٢/ ٨٥).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٢/ ٩٠).

1 / 310

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars | Usul